تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 494

مساهمون:

ص٤٩٤
وربما قيد الحكم بالكفاية بما إذا رضي المشتري بتسليم الموكل رضي المالك برجوع المشتري عليه ، ( 56 )
شرح
وبالجملة : لا شبهة في أن مع قدرة كل من الموكل والوكيل في تسليم المبيع يصح البيع . ( ج 2 ص 354 ) ( 56 ) الأصفهاني : قوله : ( ربما قيد الحكم بالكفاية ) أي كفاية قدرة الموكل ، وهذا التقييد من العلامة الطباطبائي قدس سره في مصابيحه على ما حكي عنه ، حيث أفاد قدس سره أن قدرة أحدهما من الوكيل أو الموكل كافية في صحة البيع مع تراضي المشتري مع الموكل ، والتزام الموكل بالتسليم . أما كفاية قدرة الوكيل فلانه المستقل في أمر البيع على الفرض ، فهو المخاطب بالوفاء والمأمور بالتسليم . وأما كفاية قدرة الموكل مع التراضي والالتزام فلان الموكل وإن كان أجنبيا عن البيع - ولذا لا تكفي قدرته فقط - لكنه مع التراضي والتزام الموكل لا غرر في البيع وإن كان الوكيل عاجزا ، وعلي هذا بني بطلان الفضولي ، إذ لا وكالة حتى يكفي قدرته ، ولا تراضي ولا التزام بين المشتري والمالك حتى يصح من هذه الجهة . ثم أورد قدس سره على نفسه تصحيحا للفضولي أنه قد يحصل للفضول الوثوق بارضاء المالك ، فله القدرة على التسليم للقدرة على الإجازة المحققة لقدرته على التسليم ، والقدرة على السبب قدرة على المسبب . فأجاب عنه بوجهين : أحدهما : أن فرض الوثوق بإجازة المالك ورضاه بالمعاملة بعد الالتفات - بملاحظة أنه لا يخرج عن رأيه - خروج عن فرض الفضولي ، فإن الوثوق بإجازته ورضاه حاصل لا محالة من شاهد حال أو فحوى ، ولا فرق في الرضا بين أن ينكشف بتصريح من المالك وتسبيب منه أو بشاهد الحال والفحوى ، فإن العبرة بنفس الرضا لا بكاشفه حتى يقتصر على كاشف خاص . ثانيهما : لو صح الفضولي في مثل هذا الفرض المخصوص لا موجب لتسرية الحكم إلى غيره ، مع أن القائل بصحة الفضولي لا يقتصر على هذا الفرض .