وفرع على ذلك رجحان الحكم بالبطلان في الفضولي ، لان التسليم المعتبر من العاقد غير
ممكن قبل الإجازة ، وقدرة المالك إنما تؤثر لو بني العقد عليها وحصل التراضي بها حال
البيع ، لان بيع المأذون لا يكفي فيه قدرة الاذن مطلقا ، بل مع الشرط المذكور وهو غير
متحقق في الفضولي والبناء على القدرة الواقعية باطل ( 57 ) ، إذ الشرط هي القدرة المعلومة
دون الواقعية - إلى أن قال : - والحاصل : أن القدرة قبل الإجازة لم توجد ، وبعدها إن
وجدت لم تنفع .
ثم قال : لا يقال : إنه قد يحصل الوثوق للفضولي بإرضاء المالك وأنه لا يخرج عن رأيه ،
فيتحقق له بذلك القدرة على التسليم حال العقد ، لان هذا الفرض يخرج الفضولي عن كونه
فضوليا ، لمصاحبة الاذن للبيع ، غاية الأمر حصوله بالفحوى وشاهد الحال ، وهما من أنواع
الاذن ، فلا يكون فضوليا ولا يتوقف صحته على الإجازة ، ولو سلمنا بقاءه على الصفة
فمعلوم أن القائلين بصحة الفضولي لا يقصرون الحكم على هذا الفرض وفيما ذكره من مبني
مسألة الفضولي ، ثم في تفريع الفضولي
. ثم في الاعتراض الذي ذكره ، ثم في الجواب عنه أولا وثانيا ، تأمل ، بل نظر ، فتدبر . ( 58 )
شرح
هذا ملخص الكلام في توضيح المبني والتفريع والاعتراض والجواب . ( ج 3 ص 298 )
( 57 ) الإيرواني : قوله : ( والبناء على القدرة الواقعية باطل ) هذه العبارة أجنبية عما هو جهة الكلام
في المقام ، فان المفروض تحقق ما هو الشرط - كان هي القدرة الواقعية أو القدرة المعلومة - ولم ينتف
الا رضا المالك بالرجوع اليه ورضا المشتري بالرجوع إلى المالك . ( ص 195 )
( 58 ) الأصفهاني : أما وجه النظر في المبني فهو أنه مع العلم بقدرة الموكل وانتساب العقد اليه لا
غرر في البيع ، ويكون العقد له ، ويجب عليه الوفاء ، ويكون مأمورا بالتسليم كان هناك تراض
والتزام من الموكل أم لا ، فليس حاله حال الأجنبي المحض الذي لا ينسب اليه العقد ،