شرح
وبالجملة : فلا شبهة في كفاية قدرة كل من الوكيل والموكل من تسليم المبيع في صحة البيع .
( ج 2 ص 485 )
النائيني ( منية الطالب ) : لو كان المالك عاقدا بالمباشرة فلا إشكال في أن المعتبر قدرة نفسه .
وأما لو كان العاقد غيره فلو كان الغير وكيلا في إجراء الصيغة لا غير فلا أثر لقدرته وعجزه ،
كما لا عبرة بعلمه وجهله بشرائط طلاق زوجة موكله .
وأما لو كان وكيلا مفوضا فلا إشكال في كفاية قدرته . وفي كفاية قدرة موكله لو كان عاجزا
وجهان ، والأقوى كفايته ، سواء علم المشتري بذلك أم لا ، لأنه إذا كان مناط اعتبار القدرة
وصول المال إلى المنتقل إليه حين استحقاقه فلو كان كل من
الوكيل أو الموكل قادرا على التسليم يكفي في المناطية ، وهذا لا ينافي شرطية القدرة في صحة
الالتزام العقدي من الوكيل ، وذلك لأنه وإن كان عاجزا عن التسليم إلا أنه من حيث كونه
بمنزلة الموكل وكونه بدنا تنزيليا له يكفي قدرة الموكل في صحة التزام التسليم من الوكيل .
وبالجملة : ما أفاده المصنف قدس سره من أن الطرف إذا اعتقد قدرة الوكيل لا يشترط علمه بقدرة
الموكل ، وإذا علم بعجزه يعتبر علمه بقدرة الموكل هو الصحيح الذي يبتني عليه قاعدة الطولية ،
فإنه لو اعتقد قدرة الوكيل يصح الالتزام العقدي من المشتري ، ويتحقق منه الاقدام على الشراء
وإن كان الوكيل في الواقع عاجزا ، وهذا بخلاف ما إذا كان كل من الوكيل والموكل عاجزا
عن التسليم فإن البيع فاسد إذا فرضنا
عدم قدرة المشتري أيضا على التسليم ، وخياري إذا كان قادرا .
وفي الجواهر : ( أنه ربما قيد الحكم بالكفاية بما إذا رضي المشتري بتسليم الموكل ،
ورضي الموكل أيضا برجوع المشتري إليه ) ، وبني عليه بطلان عقد الفضولي ، لأنه عاجز عن التسليم ، وقدرة المالك
إنما تؤثر لو بني العقد عليها وحصل التراضي بها حال البيع ،