تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 496

مساهمون:

ص٤٩٦
شرح
بل قد عرفت : أنه مع الوثوق بحصول المال بيده ولو من الأجنبي المحض لا غرر ، فيصح البيع ويجب على الأجنبي تسليم المبيع عند مطالبة مالكه . وأما في التفريع فبما مر مرارا من أن القدرة حال الإجازة - وهو حال انتساب العقد إلى من له العقد - كافية ، من دون توقف على قدرة الفضول ، ولا على التراضي مع المالك . وأما في الاعتراض فلان الغرض إن كان اثبات قدرة العاقد الفضول بالقدرة على ارضاء المالك ، وقد مر أن الفضول لا عقد له ، والإجازة محققة لانتساب العقد إلى المالك ، فمن له العقد هو المالك المجيز ، ويعتبر قدرته وهو المخاطب بالوفاء والمأمور بالتسليم دون الفضول ، حتى بعد الإجازة ، وإن كان الغرض اثبات رضا المالك بالقدرة على ارضائه ، ولذا أدخله تحت الاذن المكشوف بشاهد الحال ، ومن الواضح أن المعتبر هو الرضا لا القدرة على الارضاء . وأما في الجواب الأول فبأن الخارج عن الفضولي هو الرضا المنكشف بأحد الكواشف لا القدرة على ارضائه ، فما هو المقرون بالعقد هو التمكن من الارضاء لا الرضا ، كما أن الموجود هو القدرة على تحصيل القدرة لمن لا يعتبر قدرته ، وهو الفضول . وأما في الجواب الثاني فبأن وجه تسرية الحكم إلى جميع افراد الفضولي ليس هي القدرة على ارضاء المالك ، بل عموم أدلة البيع الشاملة للعقد المجاز وعدم اعتبار قدرة الفضول رأسا . نعم ما ذكره رضي الله عنه يصح جدلا على من يلتزم بشرطية قدرة العاقد ويصححها بالقدرة على الارضاء ، فتدبر . ( ج 3 ص 299 ) الإيرواني : قوله : ( وفي ما ذكره من مبني مسئلة الفضولي ) يعني ما جعله مبني لمسألة الفضولي وهو اعتبار رضا الموكل والمشتري برجوع أحدهما إلى الاخر في المسألة الوكالة منظور فيه في نفس تلك المسألة ولا يشترط الرضا المذكور بل يكفي قدرة المالك مع علم المشتري بها .
محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 496 | الشيخ صادق الطهوري