تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
شرح
النائيني ( منية الطالب ) : لا يخفى وضوح ما أفاده قدس سره ، سواء قلنا بأن التسليم من الشروط الضمنية ، أو من باب التعبد إما للاجماع وإما لاستفادته من النبويين ، وذلك لان مناط هذا الشرط هو وصول العين اليمن انتقل إليه حين استحقاقه له ، فالقدرة حين العقد لا أثر لها إذا لم تكن المعاملة نقدية وعلم بعدمها حال استحقاق التسليم ، كما لا يقدح عدمها حال العقد إذا كانت حاصلة حين لزوم التسليم كما في السلم . وعلي هذا فلا تعتبر أصلا فيما إذا كانت العين في يد المشتري ، وفيما لم يعتبر التسليم فيه رأسا ، كما لو باع من ينعتق على المشتري ، لأنه بعد فرض صحة هذا البيع إجماعا وبعد عدم إمكان الاستيلاء على العمودين فلازم ذلك عدم اعتبار هذا الشرط في هذه المعاملة . فلا يقال : إن انعتاق المبيع من أحكام البيع ، ولا تترتب عليه أحكامه الا إذا كان واجدا لشرائط الصحة ، ومنها : القدرة على التسليم ، فكيف يسقط ما يعتبر في صحته بما يترتب عليه من الاحكام ؟ ! وهكذا لا يعتبر القدرة حال العقد فيما إذا لم يستحق التسليم بمجرد العقد ، إما لاشتراط تأخيره مدة ، وإما لتزلزل العقد ، كما إذا اشتري فضولا . ( ج 2 ص 350 ) الأصفهاني : لا يخفى عليك أن الحكم يختلف باختلاف مباني اعتبار القدرة شرطا ، فإن استندنا إلى النهي عن بيع ما ليس عنده فلا بد من اعتبار السلطنة الخارجية على العين حال ورود البيع عليها ، وجعل العقد مراعي بحصولها التزام باعتبارها حال نفوذ العقد ، في قبال حال استحقاق التسليم . وإن استندنا إلى غيره من أدلة اعتبار القدرة فمقتضاها ما أفاده قدس سره من اعتبارها حال استحقاق التسليم ، وهو واضح ، فإن المستند إن كان وجوب التسليم فهو يقتضي القدرة حال الوجوب ، وهو بعد تمامية العقد ، بل بعد ما يكون له دخل في نفوذه من الأمور المتأخرة ، وكذا إن كان المستند نفي الغرر ، فإن الغرر وعدمه وإن كانا وصفين للاقدام المعاملي ، إلا أن بيع ما لا يعلم بحصوله حال استحقاقه غرري من الإن ، كما أن بيع ما يعلم بحصوله بعد العقد ليس بغرري فعلا ،
محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 466 | الشيخ صادق الطهوري