تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣
ثم ذكر اختلاف الأصحاب في مسألة الضال والضالة ، وجعله دليلا على أن القدر المتفق عليه ما إذا تحقق العجز . وفيه - مع ما عرفت من أن صريح معاقد الاجماع ، خصوصا " عبارة الغنية المتأكدة بالتصريح بالانتفاء عند الانتفاء ، هي شرطية القدرة - : أن العجز أمر عدمي ، لأنه عدم القدرة عمن من شأنه صنفا أو نوعا أو جنسا أن يقدر ، فكيف يكون مانعا ؟ ! مع أن المانع هو الامر الوجودي الذي يلزم من وجوده العدم ( 29 )
شرح
عمومات الصحة هو العجز المستمر ، أو العجز في الجملة ، أو الشك في أن العجز يعم التعسر أو يختص بالتعذر . وأخرى هو الشبهة الخارجية ، فإذا كان من جهة الشك في الحكم فلا شبهة في أن أصالة العموم متبعة ، وإذا كان من جهة الشك في المفهوم - كالمثال الثاني - فحيث إن المخصص المنفصل لا يسري إجماله إلى العام يتمسك بالعام ، فلا ثمرة للنزاع بين شرطية القدرة ومانعية العجز . ولو كان من جهة الشبهة الخارجية فإذا كانت الحالة السابقة من العجز أو القدرة معلومة فالمرجع هو الاستصحاب ، ولو لم تكن معلومة يجب الفحص أو الاحتياط كما هو الشأن في جميع موارد الشك في القدرة ، فلا ثمرة للنزاع أيضا . ولا يمكن أن يقال : الأصل عدم العجز ، لان العجز حيث إنه عدمي فمرجع الأصل إلى أن الأصل عدم القدرة ، ولهذا لا أساس له بلا إشكال . ( 29 ) الإيرواني : ليس المانع هنا هو المانع المصطلح على عند أرباب المعقول ولا الشرط والمقتضي وسائر ما اصطلحوا عليه من اجزاء العلة جاريا على مصطلحهم ، لان باب العقود ليس باب التأثير والتأثر الحقيقي بل التأثير في مجرد الاعتبار فشابه ذلك لذلك فأطلق عليه ألفاظه فمعنى كون العجز مانعا خروج صورة العجز عن حكم ( أوفوا ) كما أن معنى كون القدرة شرطا خروج ما عدا صورة القدرة عن حكمه . وقد عرفت : الثمرة بين الامرين وانها تظهر بضم العلم أو قاعدة المقتضي إلى الجانبين . ( ص 194 )