تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
شرح
ثالثها : ما هو مقتضى الأدلة من الشرطية أو المانعية . رابعها : في الثمرة المدعاة بين الشرطية والمانعية . أما المقام الأول : فعن المصنف قدس سره عدم صدق المانع عليه ، لان المانع ما يلزم من وجوده العدم ، والعجز أمر عدمي ، لأنه ليس إلا عدم القدرة ، ولذا تفصي عنه بعض الاجلة ، بأن العجز لازمه اليأس ، وهو أمر وجودي ، فالمانعية له باعتبار لازمه لا باعتبار نفسه . والتحقيق : أن ما أفاده في المانعية من تقومها باستلزام الوجود للعدم غير موافق للبرهان ، لان استلزام الوجود للعدم إما باستلزام المقتضي لمقتضاه ، أو باستلزام الشرط لمشروطه ، أو باستلزام المعد للمعد له ، والكل غير معقول . وأما كون الوجودي مقتضيا للعدم فإن العدم لا يترشح من مقام ذات شئ ، حيث لا تعين له في مرتبة الوجود ، والا لانقلب ما حيثية ذاته طرد العدم إلى ما حيثية ذاته مقابل طرد العدم ، ولا في مرتبة ماهية ذلك الموجود ، والا لانقلب حيثية الثبوت إلى حيثية النفي . وأما كون الوجودي شرطا للعدم ، فإن الشرط إما مصحح فاعلية الفاعل أو متمم قابلية القابل ، والعدم لا يحتاج إلى فاعل وقابل حتى يتوقف على مصحح الفاعلية ومتمم القابلية . وأما كون الوجودي معدا للعدم ، فإن المعد ما يقرب الأثر إلى مؤثره ، وحيث لا مؤثر للعدم ، فلا معني لمقرب الأثر إلى مؤثره ، ولا استلزام الا بأحد وجوه العلية ، بل الحق أن المانع اصطلاحا هو ما يقتضي ما ينافي مقتضى شئ آخر ، فالمقتضيان متمانعان لتنافي مقتضاهما ، فسبب الضد هو المانع ، ومن الواضح أنه ليس للعجز أثر يضاد أثر العقد وهو الملك حتى يوصف العجز بالمانعية ، بل عدم الملك بعدم علته التامة ، لا بوجود سبب ضده ليكون مستندا إلى وجود المانع ، فتدبر جيدا ، هذا كله في المانعية الواقعية . وأما المانعية الجعلية الشرعية : فهي كلية غير معقول ، وإن اشتهر استفادتها من النهي الغيري ،