تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
شرح
حيث إن الأوصاف من العوارض الثانوية المتأخرة عن وجود الموصوف فالأوصاف عند عدم موصوفاتها مسلوبة من باب السالبة بانتفاء الموضوع وإذا لم يكن قبل وجود الموصوف عدم نعتي لصفته فلا معني للقول بأنه أولي للممكن أو انه ليس بأولي له ، فحديث أولوية العدم النعتي للممكن قبل وجوده ساقط لسقوط موضوعه إذ لا عدم نعتي له حينئذ حتى يكون أولي . وخلاصة الكلام : انه ليس على اعتبار أصالة العدم دليل لان الدليل المذكور لا يثبت حجيتها ما لم ينته إلى الجعل الشرعي تأسيسا أو امضاء ، والجعل التأسيسي مفروض العدم وليس في البين بناء من العقلاء على اعتبار أولوية العدم حتى يثبت امضاء الشارع لبنائهم ببركة عدم الردع فلا يكون دليل على حجيتها أصلا . ثم على تقدير التسليم فيكون مورد ترتب الثمرة على حجيتها في المورد النادر وهو العدم المحمولي مع توارد الحالتين لا في مورد الشك في العدم المحمولي مع عدم تواردهما ولا في مورد الشك في العدم النعتي لاجراء الاستصحاب في الأول ومعه فيغني عن التمسك بأصالة العدم ، وعدم اجراء دليل أصالة العدم في الثاني . ثم إن هذا كله فيما كان الدوران بين شرطية شئ وجودي ومانعية شئ آخر وجودي ضد لما تحتمل شرطيته سواء كانا من الضدين الذين لا ثالث لهما كالطهارة والحدث إذا شك في شرطية الأول ومانعية الثاني ، أو كان لهما ثالث مثل حلال الأكل وحرام الأكل إذا شك في شرطية الأول ومانعية الثاني حيث إن ما لا لحم له كالحشرات أو غير الحيوان من النباتات ونحوها واسطة بينهما ، واما إذا كان المحتمل مانعيته امرا عدميا فلا يجري فيه أصالة العدم ، إذ لا معني لأصالة عدم العدم ، ولا فرق في ذلك بين كون الامر العدمي المحتمل مانعيته مع الامر الوجودي الذي يحتمل شرطيته متقابلين بالسلب والايجاب أو بالعدم والملكة .