شرح
ولا يخفى ان المقام من قبيل العدم والملكة فان العجز امر عدمي عبارة عن عدم القدرة عمن من
شأنه القدرة فلا يصح التمسك عند الشك في وجوده بأولوية عدمه ، إذ لا يصح ان يقال بأن العدم
أولي بالعدم حتى ينبي على عدمه عند الشك في عدمه .
وربما يقال بالفرق بين التقابل بالايجاب والسلب وبين العدم والملكة بدعوى صحة اجراء أصالة
العدم في العدم المقابل للملكة وإن لم يصح في السلب والايجاب وذلك لخروج العدم المقابل للملكة
عن العدم المحض لتحقق قابلية الوجود في مورده دون السلب المقابل للوجود حيث إنه فاقد لما
يقابله فعلا وقوة .
ويندفع : بأنه لا فرق بين السلب والايجاب وبين العدم والملكة الا في تضييق دائرة العدم في تقابل
العدم والملكة حيث إنه عدم خاص دون السلب المقابل للإيجاب ، واما القابلية للوجود المعتبرة في
العدم والملكة فهي امر وجودي مقطوع به ليس مورد الدوران بين الوجود والعدم ، ضرورة القطع
بثبوتها في مورد التقابل بالعدم والملكة كالانسان مثلا حيث إنه بعد الفراغ عن قابليته للبصر اما
يكون بصيرا أو أعمى فلا يصح اجراء أصالة العدم فيها والبناء على عدمها .
وبالجملة : فالامر العدمي في تقابل العدم والملكة وان كان منحلا إلى امر وجودي وهو قابلية المحل
وأمر عدمي لكن ليس الشك في جهته الوجودية مع ما يقابله حتى يجري فيها أصالة العدم بل
الامر دائر بين جهته العدمية وبين الامر الوجودي المقابل لها فلا موقع معه لاجراء أصالة العدم .
( ج 2 ص 471 )
الأصفهاني : ينبغي التكلم في مقامات ، أحدها : في معقولية مانعية العجز ثبوتا ، كمعقولية شرطية
القدرة . ثانيها : ما هو مقتضى الكلمات من الشرطية أو المانعية .