شرح
ولو بضرب من التوسع فلا يكون ذلك قولا بثبوت الحقيقة الشرعية في لفظ الغرر . ( ص 193 )
الأصفهاني : ولعل الوجه فيما أفاده قدس سره أن بناء المعاملة - على أي حال - على تسليم ما
بيده وتسلم ما بيد الغير ، فالجهل به يوجب الغرر ،
بخلاف الطرفين ذاتا وصفة فإن استحقاق ذات مخصوصة وعلي صفة خاصة فرع وقوع المعاملة
على ما ذكر ذاتا ووصفا ، وأما مع عدم التعين فلا موجب لان تكون المعاملة غررية ، إذ لا
يستحق بالمعاملة الا ما له مقدار من التعين ، وهو حاصل على أي حال ، فلا خطر من حيث
مقتضيات العقد .
ويندفع : بأنه وإن لم يستحق شرعا وعرفا الا نفس ما لا تعين له ، إلا أن بذل مال معين من حيث
المالية بإزاء ما لا تعين له من حيث المالية اقدام خطري ، لاحتمال أن لا يكون له مالية تساوي
مالية المبذول ، وأما في صورة بذل مال قليل بإزاء ما لا يحتمل أن يكون أقل منه - مع الجهل به
ذاتا ووصفا - فهو وإن لم يكن بنفسه وتشخصه غرريا خطريا إلا أن النهي عن بيع المجهول
باعتبار غررية نوعه دفعا للفساد النوعي - كما أفاده في نظيره - من حيث التسليم ، فتدبر .
( ج 3 ص 278 )