تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
وعن النهاية بعد تفسير الغرة - بالكسر - بالغفلة : أنه نهي عن بيع الغرر ، وهو ما كان له ظاهر يغر المشتري ، وباطن مجهول وقال الأزهري : بيع الغرر ما كان على غير عهدة ولا ثقة ، ويدخل فيه البيوع التي لا يحيط بكنهها المتبايعان من كل مجهول ، وقد تكرر في الحديث ، ومنه حديث مطرف : إن لي نفسا واحدة ، وإني لأكره أن أغرر بها ، أي أحملها على غير ثقة ، وبه سمي الشيطان غرورا ، لأنه يحمل الانسان على محابه ، ووراء ذلك ما يسوؤه ، انتهي وقد حكي أيضا عن الأساس والمصباح والمغرب والمجمل والمجمع تفسير الغرر بالخطر ، ممثلا له في الثلاثة الأخيرة ببيع السمك في الماء والطير في الهواء وفي التذكرة : أن أهل اللغة فسروا بيع الغرر بهذين ، ومراده من التفسير التوضيح بالمثال ، وليس في المحكي عن النهاية منافاة لهذا التفسير ، كما يظهر بالتأمل . وبالجملة : فالكل متفقون على أخذ الجهالة في معني الغرر ، سواء تعلق الجهل بأصل وجوده ، أم بحصوله في يد من انتقل إليه ، أم بصفاته كما وكيفا . ( 5 )
شرح
( 5 ) الإيرواني : يحتمل ان يكون المشار إليه لاسم الإشارة في كلامه ، هو التفسير الذي نقله التذكرة من أهل اللغة وهو انهم فسروا بيع الغرر بهذين يعني الطير في السماء والسمك في الماء الذي حمله المصنف رحمه الله على التوضيح بالمثال ويحتمل ان يكون المحكي عن الأساس والمصباح والمغرب والجمع والمجمع من تفسيره بالخطر وعدم منافاة تفسير النهاية للغرر بما كان له ظاهر يغر المشتري وباطن مجهول لما نقله التذكرة لعله من جهة ان اقدام البايع على بيع السمك في الماء والطير في الهواء أيضا له ظاهر يغر المشتري ويتوهم من اقدامه على البيع انه قادر عليه وهو في الواقع عاجز عنه . واما عدم منافاته لتفسير الجماعة له بالخطر فواضح فان ما له ظاهر يغر المشتري وباطن مجهول خطري . ( ص 193 )
محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 424 | الشيخ صادق الطهوري