أولا : أن نظير ذلك يتصور في بيع الراهن ، فإنه قد يبيع رجاء لإجازة المرتهن ولا ينوي
الاستقلال ، وقد يبيع جاهلا بالرهن أو بحكمه أو ناسيا ، ولا حرمة في شئ من ذلك . ( 15 )
شرح
هذا ، مع أن الحرمة المتصورة في المقام هي تسليم الراهن العين المرهونة إلى المشتري دون مجرد العقد
عليها ، ولذا اعترف بصحة بيع المرتهن بإجازة الراهن ، مع أن كلا منهما ممنوعان من التصرف
في العين المرهونة فكيف لا تقتضي حرمة تصرف المرتهن فساد بيعه وتقتضي فساد بيع الراهن ؟ !
ولو أجاب بأن توقع المرتهن إجازة الراهن يخرج تصرفه عن الحرمة .
ففيه : أنا نفرض الكلام أيضا في ما إذا باع الراهن متوقعا لإجازة المرتهن . ( ج 2 ص 455 )
( 15 ) الإيرواني : الجهل بالحكم ليس عذرا فان فعله حينئذ واقع على وجه الاستقلال فيكون
تصرفا منهيا عنه واقعا ولعل مراد المصنف من الجهل الجهل الذي يكون لاعن تقصير . ( ص 191 )
الأصفهاني : توضيحه : أن الراهن حيث إنه مالك وإن كان لا يتصور منه النيابة عن المرتهن لعدم
كونه مالكا ، وكذا من حيث تعلق حق المرتهن لا يتصور النيابة عن المرتهن ، لأنه ليس حق
الرهانة قابلا للنقل حتى يتصور النيابة في النقل . إلا أن الاستقلال في مثل هذا التصرف عنده قدس
سره بكونه بعنوان العدوان على ذي الحق ، وعدم مراعاة اذنه ورضاه وعدم الاستقلال فيه بالبناء
على مراجعة المرتهن وانفاذ المعاملة بإجازته ورضاه ، ومثله غير محرم عنده قدس سره ، وكذا في
صورة عدم الالتفات للرهن موضوعا أو حكما ، فإنه لم يصدر منه التصرف حراما فعليا حتى يلازم
الفساد عنده قدس سره . ( ج 3 ص 265 )