تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
وأما التعليل المستفاد من الرواية المروية في النكاح من قوله : لم يعص الله وإنما عصي سيده إلى آخره ، فهو جار في من لم يكن مالكا كما أن العبد لا يملك أمر نفسه ، وأما المالك المحجور عليه ، فهو عاص لله بتصرفه . ولا يقال : إنه عصي المرتهن ، لعدم كونه مالكا ، وإنما منع الله من تفويت حقه بالتصرف ، وما ذكرناه جار في كل مالك متول لامر نفسه إذا حجر على ماله لعارض - كالفلس وغيره - فيحكم بفساد الجميع وربما يتجه الصحة فيما إذا كان الغرض من الحجر رعاية مصلحة كالشفعة ، فالقول بالبطلان هنا - كما اختاره أساطين الفقهاء - هو الأقوى ، انتهي كلامه رفع مقامه . ( 13 )
شرح
( 13 ) الإيرواني : الغرض من الحجر فيما نحن فيه أيضا رعاية مصلحة المرتهن فيلزمه الصحة إذا أجاز العقد . ولعل الوجه فيما ذكره هو : ان الحق غير خارج عنه فإذا رضي على خلاف حقه فقد أعرض عن حقه لكن ذلك هدم لما أسسه من كون البيع تصرفا منهيا عنه ، مع كون النهي مقتضيا للفساد فان رفع اليد عن الحق أخيرا لا يرفع ما كان من النهي متوجها حال ثبوت الحق . ( ص 191 ) النائيني ( منية الطالب ) : وما أفاده من : ( أن التعليل المستفاد من الرواية المروية في النكاح - وهو قوله عليه السلام : ( لم يعص الله ، وإنما عصي سيده ) - إنما يجري في من لم يكن مالكا كالعبد وأما الراهن فهو عاص لله . ) ففيه : ما لا يخفى ، فإن المراد من عصيان الله هو مخالفته في ما لم يمضه كالنكاح في العدة ، لا مخالفته في التعدي في حق الغير ، فإن هذا هو معصية الغير فإذا أجاز جاز . ( ج 2 ص 330 ) النائيني ( المكاسب والبيع ) : واما المنع عن صحته بالمنع عن دلالة ما ورد في صحة نكاح العبد من دون اذن مولاه على صحته أيضا ، فمحصل ما أفاده ان النص الوارد في نكاح العبد يدل على صحة نكاحه إذا تعقب بإجازة مولاه . وبعموم التعليل يتعدى عن مورده إلى كل ما يكون نظيره
محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 374 | الشيخ صادق الطهوري