تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
شرح
وأما الثاني : فلان الانشاء بعنوان النيابة في من لا ولاية له على مال الغير غير مؤثر ، فيكون مشمولا للنهي الارشادي . نعم بينهما فرق من حيثية أخري ، وهي أن البيع بعنوان الاستقلال من دون بناء على مراجعة المالك لا يتوجه اليه القصد الجدي ، فلا عقد حقيقي حتى ينفذ بالإجازة ، بخلاف البيع مع البناء على مراجعة المالك ، وقد تقدم تفصيله في بيع الفضولي لنفسه . ( ج 3 ص 264 ) النائيني ( المكاسب والبيع ) : الوجه الثاني من الوجوه التي أفاده صاحب المقابس من : ان بيع الراهن قبل إجازة المرتهن تصرف في حق المرتهن قبل اذنه وهو منهي عنه والنهي يدل على الفساد . والجواب عنه أولا " : ما تقدم في بيع الفضولي بان هذا ليس تصرفا في حق الغير بل هو تصرف في لسانه بانشاء العقد إذ الكلام في نفس العقد الصادر عن الراهن لا في قبضه واقباضه . وثانيا : بأنه على فرض كونه تصرفا فيه . فالنهي عنه لا يدل على الفساد لرجوعه إلى ناحية السبب لا إلى مرحلة المسبب . وثالثا : بأنه على تقدير رجوعه إلى المسبب أيضا لا يدل على الفساد في المقام لان الفساد ينشأ من عدم إجازة المرتهن أعني استقلال الراهن في البيع من دون إجازة المرتهن أصلا وهذا لا كلام فيه ، وانما الكلام في صحته بعد اجازته وهو لا يكون متعلقا للنهي كما لا يخفى . ( ج 2 ص 446 ) النائيني ( منية الطالب ) : وما أفاده من : ( أن الحرمة لو لم تكن لامر خارج عن عنوان المعاملة توجب الفساد . ) ففيه : ما تقدم من الأجوبة الخمسة عمن استدل لبطلان الفضولي بحكم العقل والنقل على عدم جواز التصرف في مال الغير إلا بإذنه ، وهي منع كون مجرد العقد على متعلق حق الغير تصرفا أولا ، ومنع حرمة كل تصرف ثانيا ، وإمكان فرض رضا المرتهن ثالثا ، ومنع اقتضاء كل حرمة فسادا رابعا ، وأن الفساد من قبل الفضولي لا يلازم الفساد المطلق خامسا . ( ج 2 ص 331 )