شرح
النائيني ( منية الطالب ) : هذا مع أنه لم يعلم أنه قدس سره هل اكتفي في صحة هذا القسم بإمكان
قصد الفضولي النيابة عن الغير ، أو اعتبر فعليته ؟ وعلي كلا التقديرين لا وجه له ، فإن مجرد
الامكان مع عدم قصده النيابة لا أثر له ، ولا يجعل العقد بما هو فعل صادر من الفضولي عقدا
للغير بإجازته ، ولا يخرجه عن الحرمة على ما ادعاه : من أن العقد أو الايقاع إن وقع بطريق
الاستقلال في الامر لا على وجه النيابة عن المالك فالظاهر أنه محرم .
واعتبار الفعلية أيضا لا دليل عليه بعد كون الثمن والمثمن معينين في الخارج ، فإن قوام المعاوضة
ليس بتعيين المالكين كما تقدم .
وما أفاده في قوله : ( الذي يظهر من تتبع أدلة العقود أنها ما لم تنته إلى المالك فيمكن وقوعها
موقوفة على إجازته ، وأما إذا انتهت إليه وصدرت منه فإما تقع باطلة أو صحيحة
. ) ففيه : أنه لا وجه للفرق بين القسمين ، فإنها لو صدرت من المالك أيضا إذا تعلق بمتعلقها حق الغير
أمكن وقوعها موقوفة على إجازته . ( ج 2 ص 330 )