تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
وفيه : أن الغرض من الوقف استيفاء المنافع من شخص الموقوف ، لأنه الذي دل عليه صيغة الوقف ، والمفروض تعذره فيسقط وقيام الانتفاع بالنوع مقام الانتفاع بالشخص - لكونه أقرب إلى مقصود الواقف - فرع الدليل على وجوب اعتبار ما هو الأقرب إلى غرض الواقف بعد تعذر أصل الغرض ، ( 148 ) فالأولى منع جريان أدلة المنع مع خوف الخراب المسقط للمنفعة رأسا ، وجعل ذلك مؤيدا "
شرح
وهذا يمكن حفظه وإدامته بتبديل العين ويكون الغرض مستمرا في البدل . لكن يمكن منع هذا الغرض فان الوقف قد تعلق بالعين ولا يعقل ان يكون الغرض في الأعم منها . نعم لو كان الوقف متعلقا بالأعم من العين وبدله صح ان يكون الغرض أيضا أعم لكن الوقف لا يكاد يتعلق بالأعم لعدم ملك الواقف للبدل فكيف يقف الأعم منه . ( ص 181 ) ( 148 ) الآخوند : هذا انما يتم لو كان مبني كلامهم على أن الوقف هو حبس خصوص العين . واما إذا كان مبناه على أنه حبسها بنفسها ما دام الانتفاع بها وببدلها ، فيما إذا لم يكن لها انتفاع ، فلا ضرورة ان الانتفاع بالبدل عليه يكون من الوجوه المقصود بالوقف ، لا الأقرب بمقصود الواقف . نعم يقع الكلام معهم في الصغرى ، وان الانتفاع بالبدل من مراتبه ، أوليس له ، الا مرتبة الانتفاع بالشخص ، كما مرت الإشارة اليه ، فلا تغفل . ( ص 113 ) الأصفهاني : قد تقدم أن الغرض عقدي مدلول عليه بالالتزام ، وأن حبس الأصل لتسبيل الثمرة ، فالحبس مقصود بالتبع والتسبيل مقصود بالأصالة ، ولا يزاحم المقصود بالتبع للمقصود بالأصالة ، فمتى دار الامر بين التحفظ على شخصية العين أو على الانتفاع المقصود من الوقف قدم الثاني ، وقد فصلنا القول فيه سابقا . نعم اختصاص الثمن بالبطن الموجود مناف لهذا الغرض ، وهو التسبيل على البطون ، فإن البيع لرفع الحاجة بالثمن أو لغير ذلك مناف لكون الثمرة مسبلة من دون انحفاظ مالية العين في ضمن البدل ، فراجع ما قدمناه . ( ج 3 ص 159 )
محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 320 | الشيخ صادق الطهوري