وأما المنع في غير هذا القسم من الصورة السابعة وفيما عداها من الصور اللاحقة لها ،
فلعموم قوله عليه السلام : لا يجوز شراء الوقف ولا تدخل الغلة في ملكك ، فإن ترك
الاستفصال فيه عن علم المشتري بعدم وقوع بيع الوقف على بعض الوجوه المجوزة وعدمه
الموجب لحمل فعل البائع على الصحة - يدل على أن الوقف ما دام له غلة لا يجوز بيعه .
( 149 ) وكذا قوله عليه السلام : الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها إن شاء الله ، وما دل على
أنه : يترك حتى يرثها وارث السماوات والأرض . ( 150 )
هذا كله ، مضافا إلى الاستصحاب في جميع هذه الصور . ( 151 )
شرح
( 149 ) الإيرواني : لو تمت هذه الدلالة كما هو الظاهر اقتضت عدم جواز البيع في الصورة الأولى إلى
الخراب المخرج للعين عن حيز الانتفاع المعتد به ، فان وجود الغلة فعلا وفي هذه السنة لا ينافي
أول الأرض إلى الخراب وعدم اعطاء الغلة في العام اللاحق . ( ص 181 )
( 150 ) الإيرواني : ذكر سابقا عدم دلالة دليل الوقوف ذكر سابقا عدم دلالة دليل الوقوف على
المنع عن البيع لعدم كون المنع عن البيع مأخوذا في حقيقة الوقف ، بل هو من احكامه اللاحقة له
شرعا وذكرنا هناك منع عدم الدلالة وان المنع عن البيع مأخوذ في حقيقة الوقف ودليل الوقف
مقرر لما هو مأخوذ حسب ما هو لازم استدلاله هنا . ( ص 181 )
( 151 ) الإيرواني : لا مجال للاستصحاب بعد فرض انصراف الأدلة المانعة من البيع ، فان المرجع
عموم ( أحل ) و ( أوفوا ) بعد أن كان المتيقن من تخصيصه خروج ما قبل زمان عروض ما يحتمل
مسوغا .
واما البيع بعد عروضه فيحكم بصحة بالعمومات وليس المقام من قبيل ما يبني فيه الرجوع إلى
العام على عمومه بحسب الأزمان بل يرجع اليه مطلقا ، لأن الشك هنا في التخصيص الزائد مطلقا
ولذا لم يرجع المصنف إلى الاستصحاب في شئ من المسوغات السابقة . ( ص 181 )