تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
وقد يستدل على الجواز فيما ذكرنا ، بما عن التنقيح : من أن بقاء الوقف على حاله والحال هذه إضاعة وإتلاف للمال ، وهو منهي عنه شرعا ، فيكون البيع جائزا " ( 144 )
شرح
أما الأول ، فالامر دائر بين ضررين ، ضرر البطن الموجود من حيث ذهاب المنفعة التي هي ملك طلق له ، وضرر البطن المعدوم والواقف من حيث ذهاب المنفعة منهم حال وجودهم ، ولا موجب لسد ضرر الغير بتحمل الضرر كما قدمناه سابقا . وأما الثاني ، فالامر دائر بين رعاية حقين أو رعاية حقوق الواقف والموجودين والمعدومين جميعا ، والثاني أولي ، لان الأول يوجب فوات حق البطن الموجود من دون موجب ولا تدارك ، فتدبر جيدا ( ج 3 ص 157 ) ( 144 ) الأصفهاني : قد تقدم الكلام في تحقق موضوع إضاعة المال في نفسه ، وأن تحريم البيع الذي هو بمنزلة ايجاب التضييع في هذه الصورة لا ينافي تحقق الموضوع ، وسلب القدرة لا يوجب عدم كون المال تحت سلطانه حقيقة ، بل مال له السلطنة على ابقائه خارجا وعدمه ، غاية الأمر أن إيجاب ابقائه حتى في هذه إيجاب ما هو إضاعة المال في نفسه ، ولذا عبر بعنوان التضييع فيما تقدم حيث قال رضي الله عنه . وأما النقض بلزوم عمارة الأوقاف المشرفة على الخراب إذا لم يمكن البيع ، أو مقدما لها عليه إذا أمكن . فيندفع : بأن العمارة حيث إنها تستلزم الضرر على الموقوف عليه الموجود غير لازمة بمقتضي نفي الضرر الحاكم على سائر الأدلة ، فلا يقاس بها البيع الذي ليس كذلك ، بل تحفظ على انتفاع الموجود والمعدوم بالعين ، وقد تقدم منا ما يتعلق بالمقام . ( ج 3 ص 158 )