تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
شرح
بل وجود القول به لا يكون اشكال في العمل وقد تقدم فتوى المفيد بجواز اشتراط الواقف ان يبيع متى احتاج إلى ثمنه . ( ص 180 ) الأصفهاني : اما قول المصنف : وظاهرها جواز اشتراط البيع الخ فذلك لان قوله عليه السلام : ( إن أراد أن يبيع نصيبا من المال ليقضي به الدين ) وقوله عليه السلام : ( فبدا له أن يبيعها فليبيعها إن شاء . . الخ ) اعطاء الواقف السلطنة للموقوف عليه في ضمن الوقف على البيع ، وهذا هو عين الاشتراط في الوقف ، لا أنه بصدد بيان حكم الوقف عند الحاجة إلى البيع ليخرج عن محل الكلام . ثم إن مورد الاستدلال فقرتان : إحداهما : قوله عليه السلام إن أراد أن يبيع نصيبا من المال ليقضي الدين ) . وثانيتهما : قوله عليه السلام : ( فبدا له أن يبيعها فليبيعها إن شاء ولا حرج عليه ) . وتأويلهما بحملها على الوصية - نظرا إلى قوله عليه السلام في أوله : ( هذا ما أوصي به وقضي في ماله عبد الله على ) وقوله عليه السلام في آخره ولا يحل . . . إلى قوله : ( أن يغير شيئا مما أوصيت به في مالي ) - بعيد جدا ، لقوله عليه السلام : ( وإن ما كتبت من أموالي هذه صدقة واجبة بتلة حيا أنا أو ميتا . . . الخ ) ، وحملها على التأكيد في صدقة ما كتبه بعد موته مناف لقوله عليه السلام ( حيا أنا أو ميتا ) ، ولا معني لكونه صدقة بتلة في حياته الا كونه وقفا . وأما عنوان الوصية في أوله وآخره فمن المرسوم أن يكتب جميع ما للانسان من تدبير شؤون ماله المعلقة والمنجزة بنحو الايصاء بكل ذلك لمن يقوم بالأمر بعده ، ومعناه جعل كل واحد في موقعه . نعم ما ذكره عليه السلام : ( مما يتعلق بدار الصدقة - التي لا يحتاج إليها الحسن عليه السلام لسكناه ) - قابل للتأويل ، فإنها غير داخلة في أمواله التي حكم عليها بأنها صدقة واجبة بتلة ، لان موردها كما يظهر من الخبر أمواله عليه السلام بينبع وما حولها وبوادي القري وبديمة وبأذينة ، وكل ذلك ليس إلا مزارع ونحوها لا يشتمل على دار يسكنها الحسن عليه السلام ،