شرح
بل وجود القول به لا يكون اشكال في العمل وقد تقدم فتوى المفيد بجواز اشتراط الواقف ان يبيع
متى احتاج إلى ثمنه . ( ص 180 )
الأصفهاني : اما قول المصنف : وظاهرها جواز اشتراط البيع الخ فذلك لان قوله عليه السلام : ( إن
أراد أن يبيع نصيبا من المال ليقضي به الدين ) وقوله عليه السلام : ( فبدا له أن يبيعها فليبيعها إن
شاء . . الخ ) اعطاء الواقف السلطنة للموقوف عليه في ضمن الوقف على البيع ، وهذا هو عين
الاشتراط في الوقف ، لا أنه بصدد بيان حكم الوقف عند الحاجة إلى البيع ليخرج عن محل الكلام .
ثم إن مورد الاستدلال فقرتان : إحداهما : قوله عليه السلام إن أراد أن يبيع نصيبا من المال ليقضي
الدين ) .
وثانيتهما : قوله عليه السلام : ( فبدا له أن يبيعها فليبيعها إن شاء ولا حرج عليه ) . وتأويلهما
بحملها على الوصية - نظرا إلى قوله عليه السلام في أوله : ( هذا ما أوصي به وقضي في ماله عبد
الله على ) وقوله عليه السلام في آخره ولا يحل . . . إلى قوله : ( أن يغير شيئا مما أوصيت به في
مالي ) - بعيد جدا ، لقوله عليه السلام : ( وإن ما كتبت من أموالي هذه صدقة واجبة بتلة حيا أنا
أو ميتا . . . الخ ) ، وحملها على التأكيد في صدقة ما كتبه بعد موته مناف لقوله عليه السلام ( حيا أنا
أو ميتا ) ، ولا معني لكونه صدقة بتلة في حياته الا كونه وقفا
. وأما عنوان الوصية في أوله وآخره فمن المرسوم أن يكتب جميع ما للانسان من تدبير شؤون ماله
المعلقة والمنجزة بنحو الايصاء بكل ذلك لمن يقوم بالأمر بعده ، ومعناه جعل كل واحد في موقعه .
نعم ما ذكره عليه السلام : ( مما يتعلق بدار الصدقة - التي لا يحتاج إليها الحسن عليه السلام لسكناه )
- قابل للتأويل ، فإنها غير داخلة في أمواله التي حكم عليها بأنها صدقة واجبة بتلة ، لان موردها
كما يظهر من الخبر أمواله عليه السلام بينبع وما حولها وبوادي القري وبديمة وبأذينة ، وكل ذلك
ليس إلا مزارع ونحوها لا يشتمل على دار يسكنها الحسن عليه السلام ،