تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
شرح
الأصفهاني : وأما ما ذكره شيخنا الأستاذ في دفع ما أفاده المصنف رضي الله عنه السند صحيح والتأويل مشكل والعمل أشكل - حيث قال : - بعد اثبات جواز الاشتراط ، وظهور الرواية فيه - من أنه لا اشكال في العمل بها - ، فمدفوع بأن جواز الاشتراط وإن كان مما ذهب إليه جماعة ، والخبر أيضا ظاهر فيه إلا أن مورده الوقف العام ، وهو عنده قدس سره مما لا كلام في عدم جواز بيعه ، ولذا قال رضي الله عنه : إن العمل أشكل لكنك قد عرفت سابقا أن الاشكال فيه من حيث عدم ملك الرقبة ، مع أن اللازم في صحة البيع ملك المبيع وكون البائع مسلطا على البيع فقط ، فراجع . ( ج 3 ص 154 ) النائيني ( المكاسب والبيع ) : إذا عرفت ( ما قلناه في ص 292 ) ، فاعلم : ان الرواية المروية عن أمير المؤمنين صلوات الله عليه على ما هو مذكورة في الكتاب منطبقة على القاعدة على ما قررناها ، حيث إنه عليه السلام شرط بيع الوقف للحسن عليه السلام معلقا على ارادته فشرطه عليه السلام هذا يصير الوقف من قبيل القسم الثاني من قسمي المنقطع الآخر ، وذلك بواسطة تعليقه على مشية الحسن عليه السلام فان باعه الحسن يبطل الوقف بالبيع على ما هو المختار من عدم بطلانه بنفس تحقق الجواز ، بل توقف ذهاب الوقف بالبيع نفسه . وإن لم يصدر منه البيع يبقي على وقفيته وينتقل منه إلى البطون المتأخرة من غير اشكال ، فالرواية بما أسسناه من القاعدة تحمل على معني صحيح معمول به . وليس اشكال في تأويلها كما أفاده المصنف قدس سره بقوله من : ( ان تأويلها مشكل ) . نعم بناء على مختار صاحب الجواهر قدس سره من بطلان الوقف بصرف جواز البيع يشكل بقائه على الوقف وانتقاله إلى البطون المتأخرة لو لم يصدر الوقف من أبي محمد الحسن عليه السلام . لكن هذا اشكال على ذاك القول لا بد من توجيهه لا على الرواية نحن لما لا نقول به ففي غني من توجيهه وليس الالتزام في ورود الاشكال على صاحب هذا القول بعزيز ، فالمتحصل من جميع ما ذكرناه صحة شرط بيع الوقف وانه يصح بيعه عند شرطه .
محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 306 | الشيخ صادق الطهوري