ثم إنه روي صحيحا في الكافي ما ذكره أمير المؤمنين عليه السلام في كيفية وقف ماله في عين
ينبع ، وفيه : فإن أراد - يعني الحسن عليه السلام - أن يبيع نصيبا من المال ليقضي به الدين
فليفعل إن شاء ، لا حرج عليه فيه ، وإن شاء جعله سري الملك وإن ولد على ومواليهم
وأموالهم إلى الحسن بن علي وإن كانت دار الحسن بن علي غير دار الصدقة فبدا له أن
يبيعها فليبعها إن شاء ( 132 ) ، ولا حرج عليه فيه فإن باع فإنه يقسم ثمنها ثلاثة أثلاث ،
فيجعل ثلثا في سبيل الله ، ويجعل ثلثا في بني هاشم وبني المطلب ، وثلثا في آل أبي طالب ،
وإنه يضعه فيهم حيث يراه الله ثم قال : وإن حدث في الحسن أو في الحسين حدث ، فإن
الاخر منهما ينظر في بني على - إلى أن قال : - فإنه يجعله في رجل يرضاه من بني هاشم ،
وإنه يشترط على الذي يجعله إليه أن يترك هذا المال على أصوله وينفق الثمرة حيث أمره
به من سبيل الله ووجهه ، وذوي الرحم من بني هاشم وبني المطلب والقريب والبعيد ، لا يباع
شئ منه ولا يوهب ولا يورث الرواية ( 133 )
وظاهرها جواز اشتراط البيع في الوقف لنفس البطن الموجود ، فضلا عن البيع لجميع
البطون وصرف ثمنه فيما ينتفعون به ( 134 )
شرح
( 132 ) الإيرواني : لعل المراد من ( غير دار الصدقة ) غير دار الصدقة من الصدقات العامة مريدا
منه دياره الموقوفة بالوقف الخاص على الذرية . ( ص 180 )
( 133 ) الإيرواني : قوله عليه السلام : ( وانه يشترط على الذي يجعله اليه ) يعني لا يرخصه في البيع
في حال من الأحوال كما هو مرخص واخوه فيكون الترخيص في البيع مختصا بهما عليهما السلام
( ص 180 )
( 134 ) الإيرواني : قول المصنف : ( فضلا عن البيع لجميع البطون ) يعني اجتماع جميع البطون على
البيع ويكون ذلك بقيام ولي البطون اللاحقة بالبيع منضما إلى للبطن الموجود