تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
شرح
النائيني ( منية الطالب ) : لا يخفى أن الصورة الخامسة الآتية وهذه الصورة - وهي أن يلحق الموقوف عليه ضرورة شديدة - متحدتان في الحكم ، وهو المنع كما أفاده المصنف قدس سره ، إذ لا دليل على جواز بيع الوقف بمجرد كون بيعه أنفع وبمجرد لحوق الموقوف عليه ضرورة شديدة . ولا ينسب جواز البيع في الصورة الرابعة الا إلى المفيد ، ولم يرض العلامة بصدور هذا الكلام منه ، فقال : إن كلامه متأول ، ولا دليل عليه الا رواية ابن محبوب ورواية الاحتجاج . وعلي فرض دلالتهما وصحة سندهما فحيث أعرض الأصحاب عنهما فلا يمكن التمسك بهما . ثم إنه لا فرق في الأنفعية الملحوظة بين أن تكون للطبقة الموجودة أو لجميع البطون ، لأنه على أي حال لا دليل على جواز البيع . وبالجملة : بعد ما ثبت ضرورة من الشرع أن من أحكام الوقف عدم جواز بيعه فلا بد في تخصيصه من مخصص قوي تام الدلالة ، والخبران الإتيان غير قابلين للتخصيص . هذا ، مع أن النسبة بين الجواب المذكور في رواية الاحتجاج والأدلة الدالة على عدم جواز بيع الوقف هي التباين ، وإذا قيدت الأدلة المانعة بعدم طرو الخراب واخرج عن إطلاقها صورة الخراب تنقلب النسبة ، وتصير الأدلة المانعة أخص مطلقا من دليل الجواز ، فيخصص بما إذا طرأ الخراب . وبالجملة : على فرض صحة سند هاتين الروايتين وتمامية دلالتهما فلا بد من تقييدهما بمورد لا يمكن الانتفاع بالعين الموقوفة ، والا فمجرد الأنفعية أو الحاجة لا يوجب جواز بيع العين الموقوفة . ( ج 2 ص 286 )
محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 270 | الشيخ صادق الطهوري