تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
شرح
ولا لاقتضاء الحبس بما هو ، بل لان الوقف ليس هو الحبس المطلق ولا التمليك المطلق ، بل حبس يتكفل تسبيل الثمرة أو تمليك يتضمن ملك منافع العين ، وليس للكلي والعنوان ثمرة مسبلة ، وامكان تطبيقها على ما في الخارج إنما يجدي إذا كان التطبيق متمما للوقف ، بحيث وقف الكلي الذي ينطبق على هذا الفرد الخاص بنحو المعرفية لا بنحو العنوانية . وأما إذا أريد من التطبيق نظير تطبيق الكلي المبيع على فرده في الخارج بعنوان الوفاء ، فهو فرع صحة العقد ونفوذه في نفسه ، مع أنه غير صحيح في نفسه كما عرفت . وعليه فمرجع وقف البستان بما هو إلى أحد امرين : إما وقف العين الخاصة ما دامت معنونة بعنوان البستانية ، وإما وقف العين بشرط ستعرف إن شاء الله تعالى حقيقته . أما الأول ، فمبني على أن الملكية قابلة للتحديد من حيث الزمان ، بحيث يعتبر الشارع ملكية العين إلى زمان زوال العنوان عنها ، وربما يؤيد ذلك بأن ملكية الخل مرتبة على كونه خلا ، فإذا زال العنوان وانقلب خمرا زالت الملكية بل المالية ، وبذهاب بعضهم إلى أن ملكية الأرض المحياة باقية ببقاء الاحياء ، بل الملكية في الأعيان دائرة مدار قابليتها للانتفاع بها فإذا سقطت عن القابلية زالت الملكية وقد عرفت سابقا معقولية الملكية المحدودة بالعرض ، وإن لم يعقل محدوديتها بالذات ، لكونها من حيث ذاتها عرضا قارا غير قابل للتحدد بالزمان . إلا أن المؤيدات قابلة للمناقشة بجعل الانقلاب إلى الخمرية الراجع إلى اسقاط المالية شرعا مزيلا للملكية ، وزوال الملك بمزيل لا دخل له بالتحديد ، وكذا خراب الأرض مزيل للملك الحاصل بالاحياء ، وكذا السقوط عن قابلية الانتفاع مع أن المالية قائمة بالخل ، وكون مائع تارة مندرجا تحت هذا العنوان وأخري خارجا عن تحته لا دخل له بانقلاب العنوان وزواله .