تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
ثم ذكر : أنه قد يقال بالبطلان أيضا بانعدام عنوان الوقف فيما إذا وقف بستانا - - مثلا - ملاحظا في عنوان وقفه البستانية ، فخربت حتى خرجت عن قابلية ذلك ، فإنه وإن لم تبطل منفعتها أصلا لامكان الانتفاع بها دارا - مثلا - لكن ليس من عنوان الوقف واحتمال بقاء العرصة على الوقف باعتبار أنها جزء من الوقف وهي باقية ، وخراب غيرها وإن اقتضي بطلانه فيه لا يقتضى بطلانه فيها ، يدفعه : أن العرصة كانت جزءا من الموقوف من حيث كونه بستانا ، لا مطلقا ، فهي حينئذ جزء عنوان الوقف الذي فرض خرابه ، ( 91 )
شرح
المصنف هناك فالأجوبة الأربعة التي لفقها المصنف كلها باطلة ، بل قد عرفت رجوع ثلاثة منها إلى واحد فمجموع الأجوبة يكون اثنين والاثنان باطلان فالعهدة في الجواب هو ان حقيقة الوقف المؤيد هو تسبيل ثمرة العين غير مقصور بزمان خاص من أزمنة وجود الثمرة فلا يضر في التأبيد قصر زمان نفس الثمرة وعدم دوامها ما دامت العين كما لا يضر فيه نفاد العين بنفسها فإذا وقف الشاة لأجل لبنها فلا يضر في تأبيده نفاد اللبن . نعم لو اخرج بعض أزمنة وجود اللبن عن تحت الوقف نافي ذلك تأبيد الواقف وهذا كما في نكاح الدوم ونكاح الانقطاع فان دوام الدائم باعتبار دوامهما دام الزوجان لا مطلقا كما أن الانقطاع بعكس ذلك والفرق بين ما ذكرناه وما ذكره المصنف يظهر بالتأمل . ( ص 177 ) ( 91 ) الإيرواني : يحتمل ان يكون وجه القول بالبطلان بانعدام العنوان كون متعلق الوقف هو العنوان فينتفي بارتفاعه كسائر ما يتعلق بالعناوين من الاحكام والمجعولات وهذا هو الذي فهمه المصنف ويحتمل ان يكون وجهه انعدام ذاك الانتفاع المقصود للواقف المترتب على العنوان فالحمام الموقوف لأجل الاستحمام إذا خرب وسقط عن هذه الفائدة لم يكن وجه لبقائه موقوفا ينتفع به بسائر الانتفاعات الا مع دلالة دليل شرعي على ذلك ويشهد لهذا الاحتمال بعض عبائره لكن انتفاء العنوان يكون ملازما غالبيا لانتفاء المقصود من الثمرة لا دائميا فان بين العنوانين عموما من وجه فقد ينتفي العنوان والمنفعة المقصودة باقية كما قد ينعكس .