فإن الشروط في العقود الناقلة يكفي وجودها حين النقل ، ( 88 ) فإنه قد يخرج المبيع عن المالية
ولا يخرج بذلك عن ملك المشتري ( 89 ) مع أن جواز بيعه لا يوجب الحكم بالبطلان ، بل
يوجب خروج الوقف عن اللزوم إلى الجواز ، كما تقدم ( 90 )
شرح
واما تسبيل الثمرة فهو معتبر في الوقف بالمعني الاسم المصدري أعني ذلك المعني الحاصل بانشاء
الوقف فما دامت الثمرة موجودة دام ذلك المعني وإذا ارتفعت ارتفع . ( ص 177 )
( 88 ) الأصفهاني : ويندفع بأن امكان الانتفاع معتبر في حقيقة الوقف لا من شرائطه التعبدية ، ليقال
إن شرائط تأثير العقد الناقل لا يعتبر إلا حال وجوده وترقب نفوذه .
ومنه تعرف ما في قوله الآتي : ( ان جواز البيع لا يوجب الحكم . . . الخ ) فإن المنع من البيع إذا
كان من احكام الوقف فتبدله لا يوجب انتفاء الحقيقة ، وأما إذا كان مقوما لحقيقته ولو من حيث
إن حقيقة الحبس قصر العين ملكا وقصر العين ضد لجريانها في التقليبات والتقلبات ، فلا محالة
ينتفي القصر المزبور بطريان ضده ، وقد تقدم الكلام في كل ذلك مفصلا فراجع . ( ج 3 ص 137 )
( 89 ) الأصفهاني : لا يخفى أن المالية لا تعتبر في الملكية حدوثا وبقاء ، لامكان حيازة حبة من
الحنطة فيملكها مع أنها لا تكون مالا ، بل يعتبر في التبديل البيعي فإنه مبادلة مال بمال ، بخلاف
صيرورة العين محبوسة إلى الاخر ، فإنه لغو لو لم تكن لها منفعة من دون اختصاص بايجاد الوقف
واحداثه ، فالباقي في البيع هي الملكية التي لا تلازم المالية ، وهنا المحبوسية التي تلازم كونها مما
ينتفع بها لتكون صدقة جارية لواقفها . ( ج 3 ص 137 )
( 90 ) الإيرواني : هذا القائل لم يدع اقتضاء جواز البيع بطلان الوقف وانما ادعي اقتضاء ارتفاع
الثمرة بطلانه فمقابلته بهذا الكلام لم يكن في محله نعم تقدم ذلك في كلام بعض الأساطين ومنعه