لو كان قليلا في الغاية بحيث يلحق بالمعدوم أمكن الحكم بالجواز ، لانصراف قوله
عليه السلام : لا يجوز شراء الوقف إلى غير هذه الحالة ( 81 ) وكذا حبس العين وتسبيل المنفعة ،
إنما يجب الوفاء به ما دام المنفعة المعتد بها موجودة ، والا فمجرد حبس العين وإمساكه
ولو من دون منفعة ، لو وجب الوفاء به لمنع عن البيع في الصورة الأولى . ( 82 )
ثم إن الحكم المذكور جار فيما إذا صارت منفعة الموقوف قليلة لعارض آخر غير الخراب ،
لجريان ما ذكرنا فيه .
ثم إنك قد عرفت فيما سبق أنه ذكر بعض : أن جواز بيع الوقف لا يكون الا مع بطلان
الوقف - وعرفت وجه النظر فيه - ( 83 )
شرح
( 81 ) الإيرواني : هذه الصورة ليست محلا للبحث فعلا كما تشهد به عبارته في عنوان هذه الصورة
وفي عنوان الصورة الآتية . ( ص 176 )
( 82 ) الإيرواني : العبارة بظاهرها سقيمة ولا يبعد ان يكون مراده الإشارة إلى ( دليل أوفوا )
والوقوف وانهما منصرفان عن المقام الا ان استدلاله على ذلك بقوله : ( والا فمجرد حبس العين )
إلى اخره باطل الا ان يكون ذلك إشارة إلى ما ذكرناه في الحاشية السابقة من الملازمة بين الصورتين
في الانصراف أو عدمه بحيث لو لم يكن انصراف بالنسبة إلى صورة عدم النفع المعتد به لم يكن
أيضا بالنسبة إلى صورة عدم النفع أصلا ، فلا يجوز البيع في الصورة الأولى أيضا . ( ص 176 )
( 83 ) الإيرواني : قد عرفت : الوجوه الثلاثة لبطلان الوقف وهي هذان الوجهان اللذان الوجهان
اللذان ذكرهما صاحب الجواهر بضميمة الوجه المتقدم عن بعض الأساطين عند عنوان المسألة هناك
فاقتطاع هذين الوجهين عن محلهما هناك وذكرهما هنا من غير مناسبة مما لم أعلم وجهه . ( ص 176 )
الأصفهاني : التعرض لهذا الكلام مع عدم مناسبته لهذا المقام مقدمة لذكر وقف العنوان كالبستان
فإنه المناسب للمقام .