ومن هنا اتضح أيضا أن هذا أولي بالحكم من بدل الرهن الذي حكموا بكونه رهنا ، لان حق
الرهنية متعلق بالعين من حيث إنه ملك لمالكه الأول ، فجاز أن يرتفع ، لا إلى بدل بارتفاع
ملكية المالك الأول ، بخلاف الاختصاص الثابت للبطن المعدوم ، فإنه ليس قائما بالعين من
حيث إنه ملك البطن الموجود ، بل اختصاص موقت نظير اختصاص البطن الموجود ، منشأ
بانشائه ، مقارن له بحسب الجعل ، متأخر عنه في الوجود ( 62 )
شرح
مع أنك قد عرفت أن البدل المعاملي ربما لا يقتضي إلا تعلق إضافة خاصة بالبدل ، والمبدل
الشرعي ربما يقتضي تعلق جميع إضافات المبدل ببدله . وأما تأخر البدلية في الحكم بالدية دون
المعاملة البيعية فهو وإن كان صحيحا من حيث تأخر الحكم عن موضوعه طبعا ، فالاتلاف الذي
هو موضوع للحكم بالدية متقدم طبعا على حكمه ، بخلاف الخروج والدخول في البيع فإنه بسبب
واحد ، فهما معلولان لعلة واحدة ، فهما في مرتبة واحدة ، إلا أنه لا يجدي في مقتضيات البدلية ،
فإن دية العبد المقتول حيث إنها بعنوان قيمته وفرضه باقيا بتدارك ماليته ، فلازمه تعلق كل
إضافة به بما هو مال ، بل الصحيح على مبناه قدس سره أنه فيما نحن فيه لا موجب للاختصاص ،
فيكون البدل بدلا في الملك لا في الملك وغيره ، بخلاف دية العبد المقتول فإنه قيمة العين المحبوسة بما
هي ، فهي لمن تلفت منه العين فعلا لا لمن له شأنية إضافة العين به إذا وصلت النوبة إليه .
( ج 3 ص 125 )
( 62 ) الأصفهاني : محصله : امكان دعوى كون حق الرهانة متفرعا على ملك الراهن فيزول الحق
بزوال الملك ، وحدوثه بحدوث ملك البدل يحتاج إلى دليل ، بخلاف ملك الطبقات اللاحقة فإنه
غير متفرع على ملك الطبقة الموجودة ليزول بزواله ، بل جميع الملكيات والاختصاصيات في عرض
واحد بحسب مقام الانشاء ، وفي طولها بحسب مقام الوجود خارجا ، فإذا زالت جميعها بالبيع
حدثت ابدالها وأمثالها بمقتضي المبادلة ، ولا معني لحدوث بعض الاختصاصات المماثلة فقط
بالاشتراء ،