تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
ومن هنا اتضح أيضا أن هذا أولي بالحكم من بدل الرهن الذي حكموا بكونه رهنا ، لان حق الرهنية متعلق بالعين من حيث إنه ملك لمالكه الأول ، فجاز أن يرتفع ، لا إلى بدل بارتفاع ملكية المالك الأول ، بخلاف الاختصاص الثابت للبطن المعدوم ، فإنه ليس قائما بالعين من حيث إنه ملك البطن الموجود ، بل اختصاص موقت نظير اختصاص البطن الموجود ، منشأ بانشائه ، مقارن له بحسب الجعل ، متأخر عنه في الوجود ( 62 )
شرح
مع أنك قد عرفت أن البدل المعاملي ربما لا يقتضي إلا تعلق إضافة خاصة بالبدل ، والمبدل الشرعي ربما يقتضي تعلق جميع إضافات المبدل ببدله . وأما تأخر البدلية في الحكم بالدية دون المعاملة البيعية فهو وإن كان صحيحا من حيث تأخر الحكم عن موضوعه طبعا ، فالاتلاف الذي هو موضوع للحكم بالدية متقدم طبعا على حكمه ، بخلاف الخروج والدخول في البيع فإنه بسبب واحد ، فهما معلولان لعلة واحدة ، فهما في مرتبة واحدة ، إلا أنه لا يجدي في مقتضيات البدلية ، فإن دية العبد المقتول حيث إنها بعنوان قيمته وفرضه باقيا بتدارك ماليته ، فلازمه تعلق كل إضافة به بما هو مال ، بل الصحيح على مبناه قدس سره أنه فيما نحن فيه لا موجب للاختصاص ، فيكون البدل بدلا في الملك لا في الملك وغيره ، بخلاف دية العبد المقتول فإنه قيمة العين المحبوسة بما هي ، فهي لمن تلفت منه العين فعلا لا لمن له شأنية إضافة العين به إذا وصلت النوبة إليه . ( ج 3 ص 125 ) ( 62 ) الأصفهاني : محصله : امكان دعوى كون حق الرهانة متفرعا على ملك الراهن فيزول الحق بزوال الملك ، وحدوثه بحدوث ملك البدل يحتاج إلى دليل ، بخلاف ملك الطبقات اللاحقة فإنه غير متفرع على ملك الطبقة الموجودة ليزول بزواله ، بل جميع الملكيات والاختصاصيات في عرض واحد بحسب مقام الانشاء ، وفي طولها بحسب مقام الوجود خارجا ، فإذا زالت جميعها بالبيع حدثت ابدالها وأمثالها بمقتضي المبادلة ، ولا معني لحدوث بعض الاختصاصات المماثلة فقط بالاشتراء ،
محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 234 | الشيخ صادق الطهوري