تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
نعم ، يمكن أن يقال : إذا كان الوقف مما لا يبقي بحسب استعداده العادي إلى آخر البطون ، فلا وجه لمراعاتهم بتبديله بما يبقي لهم ، فينتهي ملكه إلى من أدرك آخر أزمنة بقائه ، فتأمل . ( 57 ) وكيف كان ، فمع فرض ثبوت الحق للبطون اللاحقة ، فلا وجه لترخيص البطن الموجود في إتلافه .
شرح
( 57 ) الآخوند : فكان حاله حال ما لا يمكن تبديله ، ولا ينافي ذلك الأبدية المعتبرة في الوقف ، ضرورة انها انما يكون في قبال التوقيت ، الا ان يدعي اعتبار التأييد ولو بالبدل ، فافهم . الأصفهاني : بتقريب : أن ظاهر انشاء الوقف تعلقه بشخص العين لأجل انتفاع جميع الطبقات على فرض بقائها إلى زمانهم ، فإن غيره غير معقول ، إذ حبسها لهذا الغرض لا يعقل انفكاكه عن هذا الغرض فينتهي أمد الوقف بانتهاء الغرض ، فكما لا ملك للمعدومين فعلا لا ملك لهم شأنا أيضا ، إذ الملك الشأني مرتب على بقاء العين بحيث ينتفع بها ، والمفروض أنه مع بقائها إلى زمانهم لا ينتفع بها فكيف يكون لهم ملك شاني ، وحيث لا ملك فعلا ولا شأنا للمعدومين فلا حق لهم في العين حتى يجب رعايته على الموجودين ، ومن البين أن بيع ما لاحق للمعدومين فيه لا يقتضي اشتراك المعدومين مع الموجودين فيه . ودعوى : أن ملك الموجودين لم يكن بطلق فثمنه أيضا ليس بطلق ، وبعبارة أخري لا مقتضى للاختصاص ، لا أن حق المعدومين يمنع عن الاختصاص . مدفوعة : بأن كون الملك طلقا أو غير طلق باعتبار كونه ملكا لسائر الطبقات شأنا ، وإذا فرض عدم معقولية الملك الشأني لهم فلا يكون ملك الموجودين غير طلق ، والاستقلال وعدمه ينتزعان من الاشتراك الملكي وعدمه ، فملك من ينتهي إليه العين اختصاصي استقلالي قهرا . والجواب : ما مر سابقا من أن تسبيل المنفعة إذا كان مضيقا لدائرة الحبس فالامر كما ذكر ، وإن كان موسعا لدائرته فلا كما عرفته مفصلا ، فتدبر . ( ج 2 ص 119 )