تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
والحاصل : أن الامر دائر بين تعطيله حتى يتلف بنفسه ، وبين انتفاع البطن الموجود به بالاتلاف ، وبين تبديله بما يبقي وينتفع به الكل . ( 52 )
شرح
الأصفهاني : قد مر أن المراد إن كان مجرد عدم محبوسية العين لانتهاء أمدها بتعذر الانتفاع بها مع بقائها فهذا وإن كان ملائما لارتفاع المانع ، إلا أن ذلك مساوق لارتفاع الوقفية ، وهو خلاف مبناه ، وإن كان توسعة دائرة الوقفية إلى حيثية المالية فمجرد ارتفاع الوقفية عن شخص العين بما هي لا يجدي مع أنها بما هي مال محبوسة ، فلا بد في تصحيحه من البيان المتقدم في الحاشية المتقدمة آنفا . ( ج 3 ص 113 ) ( 52 ) الإيرواني : هذا أول ما استدل به على جواز البيع وليس حاصلا لما تقدم إذ لم يتقدم الا دفع الموانع وابطال شمول الأدلة المانعة ومن المعلوم ان مجرد دفع شمول الأدلة المانعة لا يثبت به المدعي الا ان يكون غرضه التمسك بعموم أدلة المعاملات مثل أوفوا وأحل بدفع مزاحماتها . ( ص 174 ) الأصفهاني : لا يخفى عليك أن ما أفاده قدس سره إلى هنا كان مسوقا لبيان قصور أدلة المنع ، وبعبارة أخري : قصور جعل الشارع وجعل الواقف عن المنع عن البيع ، وما أفاده قدس سره في هذه العبارة بيان لمقتضي الجواز بل اللزوم ، ومنه يعلم أنه ليس متحصلا مما أفاده أولا . وتحقيق الحال في هذه الشقوق المذكور : أن العين الموقوفة مال على الفرض وابقائه حتى يتلف في نفسه تضييع للمال ، وكون هذا التضييع لأجل المنع عن البيع شرعا يوجب جواز هذا التضييع ، لا أنه ليس بتضييع بل ضياع كما عن شيخنا الأستاذ في رسالة الوقف فإنه تضييع تشريعا من الشارع ، وتضييع تكوينا من الموقوف عليه ، فيكون كالموارد التي حكم الشارع بجواز الاتلاف أو وجوبه كآلات اللهو وأو إراقة الدم ، فإن حكم الشارع بالجواز أو اللزوم لا يوجب خروج الموضوع عما هو عليه . غاية الأمر وقوع التعارض بين دليل المنع عن بيع الوقف ودليل حرمة التضييع بالعموم من وجه ، فلا بد من موجب لتقديم دليل حرمة التضييع في مورد الاجتماع .