تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
ولذا يطلق عليه الصدقة ( 18 ) ، ويجوز إيجابه بلفظ تصدقت ، ( 19 ) إلا أن المالك له بطون متلاحقة ، ( 20 )
شرح
( 18 ) الأصفهاني : لا يخفى عليك أن صدق شئ على شئ لا يقتضي المساوقة مفهوما ، لوضوح أن مفاد الحمل الشائع ليس إلا الاتحاد في الوجود ، لا الاتحاد في الذات والمفهوم ، ولذا ورد كل معروف صدقة مع أن حملها عليه لا يقتضي اتحادهما مفهوما . ( ج 3 ص 94 ) ( 19 ) الأصفهاني : فيه أولا : أنه من المسلم عندهم أن وقفت من الألفاظ الصريحة وتصدقت ليس من الألفاظ الصريحة ، فلا يكون المفهوم من أحدهما عين المفهوم من الاخر . وثانيا : إن التصدق ليس بمعنى التمليك ، بل يصدق على الابراء على ما فسر به قوله تعالي ( وان تصدقوا خير لكم ) بل الظاهر أن مطلق ما يكون واقعا في موقعه من تمليك أو ابراء أو أداء حق يكون صدقة ، وبهذا الاعتبار ورد كل معروف صدقة . وثالثا : أن صحة الوقف بلفظ تصدقت - لو كانت بلحاظ أنها مفيدة للملك بمفهومها والوقف حينئذ هو التمليك لصح الوقف بلفظ ملكت العين ولو بضميمة التصريح بتسبيل المنفعة ، ومن عدم الصحة يعلم أن الوقف - وإن كان متضمنا للملك أو ملزوما له - إلا أن مفهومه ليس بمعنى التمليك حتى ايجاد الملكية المقصورة على الشخص ، بل حقيقته بعد فرض التضمن للملك هو قصر العين ملكا وحبسها كذلك ، فإنه الموافق لمفهوم الوقف ، وصحة الايجاب بلفظ تصدقت مع القرينة كقولهم بحيث لا تباع ولا توهب من باب الايجاب بالمجازات المحفوفة بالقرائن ، فإنها في إفادة المقاصد بحيث لا يكون موردا للنزاع كالألفاظ الصريحة ، لا من أجل مساوقة الوقف والصدقة والتمليك الخاص مفهوما فافهم جيدا . ( ج 3 ص 94 ) ( 20 ) الأصفهاني : بعد فرض عدم أخذ المحبوسية في حقيقة الوقف يكون المانع ، كما تقدم القول فيه تعلق حق البطون اللاحقة وكونهم مالكين للعين في مواطنهم ، وحينئذ إذا جاز بيع الوقف للكل
محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 162 | الشيخ صادق الطهوري