تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
شرح
ولا شبهة أنه لو ارتفعت ضرورتهم قبل البيع يبقي الوقف على حاله ، ولا يمكن أن يبطل الوقف بطرو الضرورة ويعود بارتفاعها ، لأنه لا دليل على عوده بعد بطلانه وثانيا : أن صحة البيع لا تتوقف على الطلقية قبله ، بل يكفي جوازه للبائع وقابلية المبيع له ، ولذا يصح لذي الخيار بيع ما انتقل عنه ، وبنفس البيع ينفسخ العقد الأول . وبالجملة : لا دليل على المنع عن البيع الا كون العين موقوفة ، وبعد أن ثبت جواز بيع العين الموقوفة نستكشف منه عدم اعتبار الطلقية قبل البيع ، بل قابلية البيع ومالكية البائع وسلطنته عليه يكفي في صحة البيع ، فعلي هذا لا الوقف مانع عن البيع ، ولا البيع يعتبر في متعلقه أن لا يكون وقفا قبله . نعم ، البيع والوقف لا يجتمعان . ( ج 2 ص 278 ) النائيني ( المكاسب والبيع ) : هل الوقف يبطل بنفس طرو مجوز البيع فلو لم يتحقق البيع فعند طرو المجوز الطاري يعود إلى الوقف جديدا ، أو انه لا يبطل بطروه ما لم يرد عليه البيع وانما البيع الوارد عليه يبطل وقفيته قولان المنقول عن كاشف الغطاء في شرحه على القواعد هو الأول وعليه صاحب الجواهر قدس سره . والمختار كما عليه المصنف قدس سره هو الأخير واستدل للأول بأن الطلقية يعتبر فيما هو موضوع للبيع ويرد عليه البيع فجواز البيع بمعنى قابلية العين للبيع لا بد من أن يكون متحققا قبل البيع ولا يعقل ان يتحقق من البيع نفسه إذ العرض لا يعقل ان يكون منشاء لتحقق موضوعه لأنه متقوم بموضوعه متأخر عنه والمانع عن بيع العين الموقوفة هو الوقف ، فيجب ان يكون رفع المانع عن بيعه قبل بيعه والا يلزم ان يكون الممنوع بنفسه موجبا لرفع ما نعه مع أن الممنوع عند المانع لا يعقل وجوده حتى يكون رافعا لوجود مانعه . ولا يخفى ان هذا الوجه مع لطافته لا يخلو عن المغالطة ، وذلك بأخذ الطلق بمعنى فعلية النقل والتحويل مكان الطلق بمعنى قابلية النقل والتحويل .
محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 152 | الشيخ صادق الطهوري