مسألة
لا يجوز بيع الوقف اجماعا محققا في الجملة ومحكيا ( 1 )
شرح
( 1 ) النائيني ( المكاسب والبيع ) : اعلم : ان الموجب لعدم طلقية الملك اما يكون من جهة عدم
المقتضي لطلقيته أو يكون لأجل المانع عن طلقيته وأصول الموانع ثلاثة ، الرهن والجناية وأم الولد
وما عداها ملحقة بها فالوقف لا يكون طلقا لأجل عدم المقتضي لا لأجل وجود المانع ، والكلام في
الوقف انما هو في الوقف الخاص بناء على صيرورته ملكا لطبقات الموقوف عليهم .
واما الوقف العام والوقف على الجهات فخارجان عن محل الكلام ، حيث إنه لا يجوز بيعهما
لانتفاء الملكية لا لأجل انتفاء الطلقية في مورد الملك الشخصي كما أنه على تقدير القول بعدم الملك
في الوقف الخاص أيضا ليس المنع عن بيعه لأجل انتفاء الطلقية ، فالوقف انما يكون من صغريات ما
لا يجوز بيعه لعدم كونه طلقا إذا كان خاصا وقلنا فيه بالملك .
فان قلت : الوقف الخاص بناء على صيرورته ملكا للطبقات يكون ممنوعا عن بيعه لأجل تعلق حق
الطبقات المتأخرة به فيكون عدم طلقيته لأجل وجود المانع كالرهن ونحوه .
قلت : نعم وان كان حق الطبقات المتأخرة متعلقا به ، لكن مع ذلك يكون المنع عن بيعه مستندا إلى
عدم المقتضي لأن عدم المعلول عند عدم المقتضي ووجود المانع يستند إلى عدم الأول لا إلى وجود
الثاني ، لان عدمه متقدم على وجود الثاني ، والمعلول انما يستند إلى أسبق علله .