وكونه مملوكا ولد ( 14 ) من حر شريك في أمه حال الوطء ، فإنه مملوك له لكن ليس له
التصرف فيه الا بتقويمه وأخذ قيمته ، وتعارض السبب المملك والمزيل للملك ، ( 15 )
شرح
فصار برزخا لأجل التغذي المزبور بين الرق والحر متعينا عتقه غير جايز بيعه ومع ذلك فقد نسب
إلى المعروف بين المتأخرين بل إلى المشهور بقول مطلق كراهة البيع .
ولكن الأقوى هو الحرمة لقوة الاخبار سندا ودلالة مؤيدة بالاجماع المنقول على ذلك . ( ص 170 )
( 14 ) الإيرواني : حال الوطي عطف على قوله وتغذية الولد المملوك بنطفة سيده وعبارة المقابيس
في المقام هكذا : ( العشرون كونه مملوكا ولد من حر شريك في أمه حال الوطي أو كان وطيه
لشبهة نكاح أو ملك وقد حكم بتقويمه عليه فإنه يمنع المالك من التصرف فيه كلا أو بعضا الا
التقويم وهذا مبني على انعقاد الولد رقا وانعتاقه بالتقويم أو الأداء وقد أشرنا إلى ذلك في مسألة
الفضولي والتفصيل موكول إلى المحال المناسبة . ) انتهي وقد أشار بقوله : ( وهذا مبني على انعقاد
الولد رقا " ) إلى القول الآخر في المسألة وهو انعقاد الولد حرا تبعا للأب ويضمن الواطي للمالك
قيمة ولد رق لاتلافه عليه النماء بايجاد الولد غير قابل للملك فيقوم الولد مفروضا كونه رقا
فتؤخذ تلك القيمة وقد تقدم بعض الكلام في ذلك في الفضولي عند الكلام في رواية محمد بن
قيس . ( ص 170 )
( 15 ) الإيرواني : فان الحربي حاله حال المباحات الأصلية يتملك بالقهر ولو كان القاهر حربيا اخر
مثله وتدل على ذلك رواية عبد الله اللفحام قال سئلت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل اشتري
من رجل من أهل الشرك ابنته فيتخذ بها قال ( لا بأس ) .
وفي رواية أخرى منه عن أبي عبد الله عن الرجل يشتري امرأة رجل من أهل الشرك يتخذها قال
فقال : ( لا بأس ) ومقتضي الخبرين حصول الملك للحربي ولو لم يكن قد قصد التملك بل ظاهر مورد
هما عدم قصد التملك لكن يمكن المناقشة في دلالة الخبرين على جواز الشراء فان الاتخاذ هو
الاسترقاق وذلك يعم ما إذا كان ذلك بالشراء أو بالقهر الابتدائي