شرح
والتحقيق هو الثاني ، إذ لا دليل نقلا ولا عقلا على اندراج تلك الخصوصيات تحت جامع واقعي ،
أما نقلا فواضح ، إذ الثابت بالأدلة اللفظية نفس عدم جواز بيع الوقف ، وعدم جواز تصرف
الراهن بدون إذن المرتهن .
وأما عقلا فلان ما هو المبرهن عليه من اقتضاء وحدة الأثر لوحدة المؤثر ، إنما هو في المقتضي
ومقتضاه ، لا في شرائط التأثير وجودية كانت أو عدمية ، فإن الأثر يترشح من ذات المؤثر فقط ، لا
من شرائطه ، فوحدته يقتضي وحدة المترشح منه ، بخلاف الشرائط التي هي دخيلة في فعلية الأثر عن
مؤثره .
فإنه يمكن أن يكون هناك جهات مصححة لفاعلية الفاعل أو لقابلية القابل ، فيتعدد بلحاظها
الشرائط ، ولذا لم يذهب وهم أحد إلى رجوع جميع شرائط الصلاة من الطهارة والاستقبال والتستر
ونحوها إلى شرط واحد ، وكذا في غيرها ، ومنه تعرف النظر فيما أفاده شيخنا الأستاذ في تعليقته
الأنيقة هنا فراجع . ( ج 3 ص 69 )
الإيرواني : لو كان المراد منه تمام السلطنة الذي هو عبارة عن نفوذ تمام التصرفات لاتجه عليه
مضافا إلى ما وجهه المصنف ان الطلق بهذا المعني لا يعتبر في نفوذ البيع قطعا بل المعتبر في نفوذ
البيع السلطنة على البيع وكذا المعتبر في نفوذ كل تصرف السلطنة على ذلك التصرف خاصة لا
على كل تصرف . ثم إنه يمكن دفع ما أشكله المصنف بان الطليقة صفة قائمة بالملك موجبة لنفوذ تصرفات المالك لا
أنها عين نفوذ تصرفاته كما أن عدم الطليقة بعكس ذلك فعدم نفوذ التصرفات في موارد حكم
الشارع بعدم النفوذ يكشف عن جامع واحد في تلك الموارد يؤثر في عدم النفوذ بذلك الجامع
ولولا ذلك لم يجد ما ذكره المصنف في مقام التوجيه أعني عدم كون الطلق شرطا وانما هو منتزع عما
هو الشرط والشرط عبارة عن انتفاء كل شخص من الحقوق الخاصة المانعة عن نفوذ التصرف