تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
شرح
في مقابل نقصانها إلى الحكم التكليفي أو الوضعي ، بل الحكمان يترتبان عليها فمعني الطلق هو تمامية السلطنة الناشية عن كون الملكية مرسلة عن حق الغير ومطلقة العنان بالنسبة إلى المالك ومن المعلوم ان هذا المعني أساس جواز التصرف في الملك ونفوذه من المالك كساير شرائط المتعاقدين والعوضين . ثم منشأ اعتبار الطلقية في الملك وان كان هو انتفاء تعلق حق الغير به من حق البطون المتأخرة من الموقوف عليه في الوقف وحق المرتهن في الرهن والاستيلاد في أم الولد وحق المجني عليه في العبد الجاني ، لكن ذلك أي اعتبارها عن انتفاء تعلق الحقوق المذكورة انما هو في مرحلة الاثبات واما في عالم الثبوت فالامر بالعكس بمعنى ان الطلقية منشاء لانتفاء الحقوق المذكورة فانتفى تعلق الحقوق بالملك مسبب عن طلقيته واقعا وفي عالم الثبوت ، لكنه سبب لاثبات طلقيته في عالم الاثبات . فلا يرد ما أورده المصنف قدس سره بقوله : ( فالظاهر أن هذا العنوان ليس في نفسه شرطا الخ ) لما عرفت من : ان الشرط في مرحلة الثبوت هو الطلق ويترتب عليه انتفاء الحقوق فالطلق المترتب عليه هو الفرع ولا يكون الامر في الفرعية والأصالة بالعكس ثبوتا وان كان كذلك في مرحلة الاثبات . ثم إن انتفاء الطلقية عند تعلق أحدي الحقوق اما يكون لأجل قصور الملك في اقتضاء السلطنة التامة ، وذلك كما في الوقف الخاص بناء على أن يكون ملكا للموقوف عليه فان ملكيته قاصرة عن اقتضاء السلطنة التامة واما لأجل وجود المانع ، وذلك كما في مثل العين المرهونة ، والأمة المستولدة والعبد الجاني فان مقتضى الملكية فيها تام بالنسبة إلى السلطنة التامة ، لكن تعلق حق الغير يمنع عن اقتضائه . ( ج 2 ص 373 )