وفرعوا عليه : عدم جواز بيع الوقف الا فيما استثني ، ولا الرهن الا بإذن المرتهن أو إجازته ،
ولا أم الولد الا في المواضع المستثناة والمراد ب الطلق تمام السلطنة على الملك بحيث يكون
للمالك أن يفعل بملكه ما شاء ، ويكون مطلق العنان في ذلك ( 2 )
شرح
( 2 ) الأصفهاني : توضيح المقام : أن الطلق تارة يكون وصفا لنفس الملك المعتبر في البيع ، وأخري
وصفا للسلطنة على البيع ، فتوصيف الملك به من باب الوصف بحال نفسه على الأول ، ومن باب
الوصف بحال متعلقه على الثاني .
وإن شئت قلت : إن الطلق تارة وصف لملك الرقبة ، وأخري وصف للملك بمعنى السلطنة على بيع
الملك مثلا ، فعلي الأول تكون الطلقية شرطا في العوضين ، وعلي الثاني شرطا فيما يعتبر في
المتعاملين .
وظاهر عناوين القوم هو الأول فلا وجه لتفسيره بكون المالك مطلق العنان ، كما أن ظاهر تقييد
الملك المعتبر في شروط العوضين بكونه طلقا مفسرا له بكونه تاما ، أن ملك الرقبة تارة تام ،
وأخري ناقص ، مع أن التمامية والنقص بمعنى الشدة والضعف غير معقول ، وبمعنى الزيادة والنقص
غير مربوط بالمقام ، وقد مر الوجه فيهما مرارا ، وهذا بخلاف الزيادة والنقص في ملك التصرف ،
فإن المالك ربما يكون له السلطنة على جميع أنحاء التصرفات ، وربما لا يكون له السلطنة الا على بعض
التصرفات .
والتحقيق : أن عدم ملك التصرف تارة لخلل في المتصرف ، وأخري لخلل فيما يتصرف فيه ،
والأول تارة لعدم المقتضي ، كما إذا لم يكن له ملك الرقبة ، وأخري لوجود المانع كما إذا كان
المالك محجورا لصغر أو سفه أو فلس والثاني أيضا تارة لعدم المقتضي فيه ، كما إذا لم يكن متمولا ،
وأخري للمانع فيه ، كما إذا كان وقفا أو رهنا وشبههما مما يخرجه عن قابلية ملك التصرف فيه .
وحيث إن عدم ملك التصرف في الأول لامر راجع إلى خصوص المتصرف ، فلذا ذكر في شروط
المتعاملين ،