شرح
الأول ولا في العقد الثاني . ( ج 2 ص 223 )
النائيني ( المكاسب والبيع ) : وقد تقدم ما فيه ، وان الحق في الإجازة بناء على الكشف هو الحكم
بالبطلان فيما إذا تعذر النقل من حين العقد ، لا الحمل على ما يمكن كما مر توضيحه . ( ج 2 ص 175 )
الإيرواني : الذي هو من الأعاجيب توقف عقد المالك على إجازة المشتري من الفضولي ، واما توقف
نفوذ كل من الإجازتين على الآخر فذلك دور مستحيل ، وذلك غير الاستحالة التي ذكرها المصنف
بقوله : ( بل من المستحيل ) ، بل الاستحالة التي ذكرها ليست ناشئة من توقف عقد المالك على إجازة
المشتري من الفضولي ، كما هو ظاهر العبارة وإنما هي ناشئة من القول بصحة بيع من باع ثم أجاز
الذي هو أصل المسألة .
ثم إن ما ذكره من الاستحالة غير تام لا بجزئه الأول ، فإنه لا يلزم من القول بصحة المعاملة المذكورة
عدا أن لا يملك المالك الأصيل شيئا " من الثمن والمثمن بل يسلم عينه إلى المشتري منه الذي هو
البايع الفضولي ويمضي بسبيله ثم يتسلم ثمن المبيع في هذه المعاملة المشتري من الفضولي بإجازته لعقد
المالك وهذا هو الجزء الأول مما ذكره المصنف من الاستحالة .
واما الجزء الثاني مما ذكره أعني قوله : ( وتملك المشتري الأول المبيع بلا عوض ) إلى آخر ما ذكره فهو
ليس بلازم ، إذ المشتري الأول إذا أجاز بيع المالك الأول ، فكما يتسلم بذلك ثمن ذلك البيع من
المشتري فيه ، كذلك يسلم المبيع في ذلك البيع إلى المشتري الذي هو البايع
الفضولي الذي اشتراه من الفضولي كما هو شأن إجازة البيع ، لا انه يأخذ الثمن ولا يدفع المبيع حتى يلزم ما ذكره المصنف إلى
آخر عبارته فإذا دفع المبيع إلى المشتري من المالك وهو البايع الفضولي وأخذ الثمن عاد المبيع إلى
بايعه الفضولي وعاد ثمنه في ذلك البيع إلى المشتري من الفضولي وعاد المالك صفر الكف عنهما .
وهذا الثمن الذي يقبضه ، اما أن يوافق الثمن الذي دفعه إلى البايع الفضولي ، أو يزيد عليه أو ينقص .
وعلى كل حال ، لم يلزم إشكال ويكون حال المقام كحال ما إذا اشتري البايع عين ما باعه أولا " من
المشتري منه اما بذاك الثمن أو بما يزيد عليه أو ينقص عنه في أنه صحيح على كل حال . ( ص 136 )