تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
وتملك المشتري الأول المبيع بلا عوض ( 43 ) إن اتحد الثمنان ، ودون تمامه إن زاد الأول ، ومع زيادة إن نقص ، لانكشاف وقوعه في ملكه فالثمن له ، وقد كان المبيع له أيضا بما بذله من الثمن ، وهو ظاهر . والجواب عن ذلك : ما تقدم في سابقه من ابتنائه على وجوب كون الإجازة كاشفة عن الملك من حين العقد ، وهو ممنوع . والحاصل : ان منشأ الوجوه الثلاثة الأخيرة شئ واحد ، والمحال على تقديره مسلم بتقريرات مختلفة قد نبه عليه في الايضاح وجامع المقاصد .
شرح
دفعه من الثمن هذا ويمكن ان يقال - بمقتضي ما مر في الحاشية السابقة - : ان الثمن في العقد الثاني لا بد وأن يكون للمالك الأصلي ، لأن المبيع وان كان ملكا " للمشتري الأول الا انه ملك له بشرط هذا البيع والحكم بصحته وهو موقوف على كون الثمن للمالك الأصلي الذي هو البايع . والحاصل : ان المبيع ليس للمشتري الأول مطلقا " ليكون البيع واقعا " على ملكه ويكون الثمن له بل يكون له بعد هذا البيع وبشرط وقوعه صحيحة ، ففي الحقيقة الاشكال انما هو اجتماع المالكين على مال واحد وعدم امكان خروج البيع عن ملك مالكه الأصلي بلا اختيار منه ، ودخوله في ملك المشتري قبل تملك البايع . والا فمع الاغماض عن ذلك يمكن دفع هذا الاشكال أعني : اشكال عدم تملك المالك الأصيل شيئا من الثمن والمثمن فتدبر . ( ص 164 ) ( 43 ) الأصفهاني : بيانه : أن مقتضى المعاوضة أن يتملك المشتري بعوض بعينه لا أزيد ولا أنقص ، ولا يعقل تحقق حقيقة المعاوضة وتخلف مقتضاها عنها ، لكنه لا يخفى عليك أن ذلك كذلك إذا كان عدم العوض أو زيادته أو نقصه بلحاظ نفس المعاوضة ، فإنه محال . وأما إذا رجع العوض المقوم للمعاوضة بالمال إلى المشتري ، أو رجع إليه زيادة أو نقص منه شئ بالمال فلا استحالة فيه ، وما نحن فيه كذلك ، إذ المفروض أن كل عقد له ثمن خاص ، ورجوع ما يساويه أو يزيد عليه أو ينقص عنه ، أمر آخر لا ربط له بتخلف مقتضى المعاوضة عنها ، في العقد