وبالجملة : حكم عقد الفضولي قبل الإجازة كسائر العقود الجايزة بل أولي منها ، فكما أن
التصرف المنافي مبطل لها كذلك عقد الفضولي . ( 45 )
والجواب : إن فسخ عقد الفضولي هو إنشاء رده ، وأما الفعل المنافي لمضيه - كتزويج المعقودة
فضولا " نفسها من آخر وبيع المالك ماله المبيع فضولا " من آخر - فليس فسخا " له ، خصوصا " مع
عدم التفاته إلى وقوع عقد الفضولي ، غاية ما في الباب إن الفعل المنافي لمضي العقد مفوت
لمحل الإجازة ، فإذا فرض وقوعه صحيحا " فات محل الإجازة ويخرج العقد عن قابلية الإجازة ،
إما مطلقا كما في مثال التزويج ، أو بالنسبة إلى من فات محل الإجازة بالنسبة إليه كما في مثال
البيع ، فإن محل الإجازة إنما فات بالنسبة إلى الأول ، فللمالك الثاني أن يجيز .
شرح
على نفوذ فسخ المالك بالاجماع أو بقاعدة السلطنة أو بغيرهما مع ما يرد على كل منها من النقض
والابرام ، فلا نعيد الكلام فيه في المقام كما مر توضيحه . ( ج 2 ص 223 )
النائيني ( المكاسب والبيع ) : محصله : ان إجازة المالك كرده كما يمكن ان يكونا بالقول كذلك يمكن ان
يقعا بالفعل ، ففعل ما هومن لوازم الإجازة أو الرد إجازة أورد .
وهذا مما لا اشكال فيه ، وقد سبق القول فيه مرارا " ان بيع المالك الأصيل ، المبيع الفضولي من البايع ، من
لوازم رده للبيع الصادر عن الفضولي ، فيكون ردا " فعليا " ، ومعه فلا يكون قابلا " للحوق الإجازة .
( ج 2 ص 175 )
( 45 ) الطباطبائي : لعل وجه الأولوية ان العقود الجايزة وقعت صحيحة مؤثرة بخلاف الفضولي ، فإنه
متزلزل من حيث الصحة فإذا انفسخت بفعل المنافي مع وقوعها صحيحة فهو أولي بان يبطل ولا يقع
صحيحا " . ( ص 165 )