تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
شرح
صدور العقد الأول ، بلحاظ وجود جزء علته المؤثرة في ظرفه ، فالعقد الثاني وارد على ما هو ملك المشتري الأول حقيقة ، وكون ملكية المال للمشتري الأول - بلحاظ العقد الثاني وإجازة المشتري الثاني - لا يوجب عدم صدق ورود العقد الثاني على ما هو ملك المشتري الأول حقيقة ، ولا فرق في شرطية رضا المالك في انتقال ماله عنه بين مالك ومالك . وأما بناء على الشرطية بمعنى الانقلاب حقيقيا " كان أو اعتباريا " فالاشكال غير واضح الورود ، لان المال باق على ملك ماله إلى حال الإجازة ، وبها ينقلب من الأول إما حقيقة أو اعتبارا " ، فالعقد الثاني ورد على ما هو ملك المالك الأصلي حقيقة ، إذ لا انقلاب حقيقة ولا اعتبارا قبل سبب الانقلاب ، والانقلاب لا يوجب إلا صيرورة ملك المالك الأصلي من حين صدور العقد الأول ملكا " للمشتري الأول ، فصيرورته كذا بعد ورود العقد على محل قابل ، والانقلاب في الملك لا يوجب الانقلاب في العقد الخارجي ، بحيث ينقلب العقد الوارد على ماله بصيرورته عقدا " واردا " على مال غيره ، بل غايته انقلاب ملكه الذي ورد عليه العقد الصحيح وصيرورته ملكا " للغير . والفرق بين النماء والعقد الثاني أن تبعية النماء للعين في الملكية تقتضي انقلاب التابع كالمتبوع في الملكية ، وليس هذا المعني موجودا في العقد ، ليقتضي انقلاب العقد الثاني الوارد على مال المالك الأصلي بوروده على مال المالك الفعلي ، بل مقتضى انقلاب ما هو مملوك - بالعقد الثاني للمشتري الثاني وصيرورته ملكا للمشتري الأول من الأول - الانقلاب في الملك فقط . اعلم : وفي المقابيس ( بدل قول المصنف كل من العقد والإجازة ) كل من العقدين وهو الصحيح ، لئلا يلزم التكرار من إعادة الإجازة . ولا يخفى أن ضم العقد الثاني إلى العقد الأول في كونه من الأعاجيب بلا موجب ، إذ انتقال مال الغير إلى الشخص بإجازة نفسه عجيب ، وفي العقد الثاني يتوقف انتقال مال الغير بإجازة الغير ، مع أن توقف العقد الأول على إجازة نفسه إنما يكون عجيبا " إذا كان الانتقال بالعقد الأول متوقفا " على إجازة المشتري في شخص هذا الانتقال ، لا ما إذا توقف الانتقال به على إجازة عقد آخر كما فيما نحن فيه . ( ج 2 ص 222 )