فعلي هذا يلزم توقف إجازة كل من الشخصين على إجازة الآخر ، وتوقف صحة كل من
العقد والإجازة على إجازة المشتري الغير الفضولي ، ( 41 )
شرح
( 41 ) الطباطبائي : قيل : إن الموجود في المقابيس ( وتوقف صحة كل من العقدين على إجازة الخ )
وما في الكتاب أيضا وان كان صحيحا " الا ان الأحسن ما في المقابيس ، فان ذكر الإجازة تكرار ، لأنه
ذكر في العبارة السابقة توقف إجازة كل من الشخصين على إجازة الآخر ، فلا وجه لعطف الإجازة
على العقد في هذه العبارة .
ثم إن الوجه في توقف العقد الثاني على إجازة المشتري الغير الفضولي ما عرفت من كون المبيع ماله
بمقتضي البيع الأول الذي حكم بصحته من حينه بالإجازة .
واما توقف صحة العقد الأول على اجازته ، فلانه موقوف على العقد الثاني الموقوف على اجازته
فتوقفه انما هو بالواسطة .
وقد يتخيل : ان مقتضى البيان المذكور توقف صحة كل من العقدين على إجازة المشتري الثاني أيضا "
وهو كما تري ! فان توقف صحة العقد الأول على اجازته معلوم
واما توقف صحة الثاني على اجازته فممنوع ، لامكان عدم الإجازة بعد الشراء ، فلا يحتاج إلى إجازة
المشتري الأول الموقوفة على إجازة الثاني ، فدعوى : ان الثاني موقوف على إجازة المشتري الأول
وهو موقوفة على إجازة المشتري الثاني ليكون موقوفا " عليها بالواسطة ، كما في السابق .
مدفوعة : بما ذكرنا ، وحاصله : ان الحاجة إلى إجازة المشتري الأول ليست على كل
تقدير بل على تقدير إجازة العقد الأول ، فيمكن ان يصح العقد الثاني بدون
إجازة العقد الأول ومعه فلا حاجة إلى إجازة المشتري الأول ليقال : انها موقوفة على
إجازة المشتري الثاني فيتوقف صحة العقد الثاني على إجازة المشتري الثاني مع الواسطة .
ثم مما ذكره في الحاشية السابقة من : انه إذا كان ملكية المشتري الأول بشرط هذا البيع الثاني
لا حاجة إلى اجازته في صحة العقد الثاني ، يظهر الجواب عن اللازمين المذكورين ، كما أشرنا اليه
سابقا " فلا تعقل . ( ص 165 )
الأصفهاني : هذا بناء على الشرط المتأخر الاصطلاحي واضح لفرض تمامية العلة للملكية من حين