شرح
الذي نسبه المصنف قدس سره إلى المشهور كما نسبه هنا إليهم ، بل العبارة أيضا ظاهرة في كون العقد
هو المؤثر بنفسه من حينه .
وعليه ، فمحذور الانقلاب اجتماع النقيضين من وجه ، واجتماع الضدين من وجه آخر ، إذ بلحاظ
وقوع العقد على صفة عدم التأثير لم يكن المشتري مالكا " في زمان صدوره ، فيناقض كونه مالكا
بنحو الانقلاب في ذلك الزمان بعينه ، وكان البايع في ذلك الزمان بعينه مالكا " ، فيضاد كون المشتري
مالكا بنحو الانقلاب في ذلك الزمان ، فمحذور اجتماع المالكين نفس المحذور المبني على الانقلاب .
والجواب : - ما مر مرارا " - أن الانقلاب ضد الاجتماع ، فليس لازمه اجتماع الضدين ، بل ولا اجتماع
النقيضين ، للفرق الواضح بين كون الوجود مع العدم أو مع ضده الوجودي وبين كون الوجود قائما "
مقام العدم بالانقلاب ، أو قيام ضد مقام ضد بنحو الانقلاب ، فالانقلاب هو محال في قبال اجتماع
المتقابلين ، والوجه في استحالته ما مر من : أن الزمان الواحد لا يمر على واحد مرتين ، ليكون تارة موجودا "
فيه ، وأخرى معدوما " فيه وهكذا ، ولأجله ذكرنا سابقا " أن محذور اجتماع الملكين يندفع بالانقلاب ، لا
أنه لازم الانقلاب فتدبر جيدا " . ( ج 2 ص 220 )