تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 649

مساهمون:

ص٦٤٩
فالشارع إنما حسب السدس في يد المنكر على المقر له ، فلا يحسب منه على المقر شئ ، وليس هذا كأخذ الغاصب جزءا معينا من المال عدوانا بدون إذن الشارع حتى يحسب على كلا الشريكين . والحاصل : ان أخذ الجزء كان بإذن الشارع وإنما أذن له على أن يكون من مال المقر له ، ولعله لذا ذكر الأكثر - بل نسبه في الايضاح إلى الأصحاب - في مسألة الاقرار بالنسب : إن أحد الأخوين إذا أقر بثالث ، دفع إليه الزائد عما يستحقه باعتقاده ، وهو الثلث ، ولا يدفع إليه نصف ما في يده ، نظرا إلى أنه أقر بتساويهما في مال المورث ، فكل ما حصل كان لهما ، وكلما توي كان كذلك . ( 30 )
شرح
مقتضى اليد إليهما ، أما من عدم الأثر ليد داخلية إلى يد مثلها كما قيل ، أو لعدم الدعوى والانكار بالإضافة إلى حصة المقر كما قلنا ، بل التنصيف لمكان اعتقاد المقر واقراره بشركة المقر له ، وتلف السدس واقعا عليهما لا ظاهرا ليكون على خصوص المقر له فتدبر . ( ج 2 ص 364 ) الإيرواني : يعني : ان المنكر الجاهل بملك المقر له مأذون من جانب الشارع في الانكار وعدم دفع شئ له وان كان مالكا " واقعا " وغير مأذون من جانب الشارع في الانكار على شريكه وأخذ حصته ، فكل مالا يعطي بل يستولي عليه زائدا " عن مقدار حقه يكون محسوبا " من حق المقر له ، لامن حصة الشريك وذلك من الشارع إفراز وتعيين لحق المنكر فيما هو في يد المنكر وأذن له في أن يستولي عليه . وفيه : ان تعيين حق المقر له فيما هو في يد المنكر غير ثابت ، وغاية ما هناك ان رخص الشارع حسب ما عنده من الامارة على استحقاقه أن يتصرف في جميع النصف كائنا لمن كان النصف واقعا " ، بل ولو لم يكن له من النصف شئ ، واما حساب ذلك من حق المقر له ان كان له حق واقعا " فممنوع فإنه بحسب جهله خطأ أمارته يأخذ بما هو قضية أمارته فيرد النقص بذلك على من كان له المال واقعا " ، لا على خصوص المقر له ليأخذ الشريك الآخر تمام ما هو حقه واقعا " . ( ص 153 )