تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 650

مساهمون:

ص٦٥٠
هذا ، ولكن لا يخفى ضعف هذا الاحتمال من جهة ، أن الشارع الزم - بمقتضي الاقرار - معاملة المقر مع المقر له بما يقتضيه الواقع الذي أقر به ، ( 30 ) ومن المعلوم : أن مقتضى الواقع - لو فرض العلم بصدق المقر - هو كون ما في يده على حسب اقراره بالمناصفة ، وأما المنكر عالما ، فيكون ما في يده مالا مشتركا لا يحل له منه إلا ما قابل حقه مما في يدهما ، والزائد حق لهما عليه . وأما مسألة الاقرار بالنسب ، فالمشهور وإن صاروا إلى ما ذكر ، وحكاه الكليني عن الفضل بن شاذان على وجه الاعتماد ، بل ظاهره جعل فتواه كروايته ، إلا أنه صرح جماعة ممن تأخر عنهم بمخالفته للقاعدة حتى قوي في المسالك الحمل على الإشاعة ، وتبعه سبطه وسيد الرياض في شرحي النافع . ( 31 )
شرح
( 30 ) الإيرواني : هذا التعليل لا يصلح أن يقابل به الكلام السابق من حصول تعيين نصف حق المقر له في يد المنكر بحسب حكم الشارع ، إذ لو صح ذلك كان حاكما على هذا ، فالعمدة منع حصول التعيين شرعا " ، كما أشرنا إلى ذلك آنفا " . ( ص 153 ) ( 31 ) الطباطبائي : يمكن ان يقال : ان فتوى المشهور في كل من المقامين على القاعدة والفرق بينهما ان في المقام التلف للمال المشترك على حسب اقرار المقر مستند إلى يد المنكر ، حيث إنه أثبت اليد على النصف الذي ثلثه مشترك بين المقر والمقر له ، فيكون محسوبا عليهما وفي مسألة الاقرار بالنسب ليس مستندا إلى اليد ، بل هو من جهة مجرد انكار المنكر لخصوص حصة المقر له ، وإلا فلا اثر لليد لأن المفروض كون المال تركة للميت ولا يد لاحد عليهم غيره وحينئذ فنقول : ان المقر له معترف بان للمقر ثلث التركة إذا كانوا ثلاثة اخوة مثلا " ، فلا بد ان يصل اليه حصته والقدر التالف انما تلف على خصوص المقر له من جهة عدم اعتراف الأخ المنكر بكونه وارثا " ، والي ذلك أشار في الجواهر ، حيث قال - بعد العبارة التي نقلناها في بيان الفرق بين المقامين - : ( أو يقال إن المأخوذ في الأول قد كان بسبب شرعي يعم الشريكين وهو اليد بخلاف الثاني ،
محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 650 | الشيخ صادق الطهوري