تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 648

مساهمون:

ص٦٤٨
. . . .
شرح
والشارع قرره على هذا ، حيث حكم بعد التعرض له في الظاهر ، ولازم التقرير كون التلف من المقر له فقط ، فإنه في الحقيقة اتلاف من الشارع لخصوص مال المقر له . وحاصل التضعيف الذي يذكره بعد ذلك : ان مقتضى اقرار المقر كون التلف عليهما ، لأنه أقر بان المال في الواقع مشترك ومقتضي إلزامه اقراره كون ما أتلفه المنكر محسوبا عليهما ، حيث إنه أيضا مشترك بينهما . وأنت خبير بان الأولى في الدفع ان يقال : ان الشارع لم يأذن للغاصب ولم يقرره على حسب ما اراده من كون المأخوذ مالا " لخصوص المقر له ، بل انما قرره في مجرد عدم الاخذ منه قهرا عليه ، وانما اذن له في الظاهر في عدم الدفع ، واما اذنه وتقريره في كون ذلك من مال المقر له ، فلا دليل عليه أصلا " ، فإذا كان المأخوذ من المال المشترك بين المقر والمقر له ، كما هو مقتضى الاقرار ، فاللازم احتسابه عليهما معا " وهذا واضح جدا " . ( ص 195 ) الأصفهاني : توضيحه : أن يد المنكر على النصف حجة مقتضية لعدم وجوب دفعه كلا " أو بعضا إلى من يدعيه ممن لا يد له عليه ، ولعدم جواز انتزاعه منه قهرا عليه ، ومن البين أن المقر لا يدعي إلا سدسا للمقر له بيد المنكر ، وأما سدسه الذي له بيد المنكر وبإزائه بيده سدس المنكر فلا دعوى له بالإضافة إليه ، ولا انكار من المنكر بالنسبة إليه ، فيد المنكر على النصف حجة على المقر له ، لأنه المدعي الذي لا يد له على المال ، وأما المقر فهو أيضا وإن لم يكن له أيضا يد على النصف الذي بيد المنكر ، لكنه لا دعوى له بالنسبة إلى حصته حتى يقال بأن اليد حجة عليه . ومنه تبين : بطلان دعوى تساوي اليدين بالإضافة إلى تمام العين ، في حجية لهما بالنسبة إلى الداخل ، بل الحق : أنه لا دعوى من الداخل كما لا انكار منه ، وإنما الدعوى من الخارج ، واليد حجة عليه ، فيقتضي عدم وجوب دفع السدس الزائد إلى المقر له ، فيكون تلفا منه بحكم الشارع . وجواب المصنف قدس سره ناظر إلى أن التنصيف ليس بالنظر إلى تساوي اليد في الحجية على المقر والمقر له ، حتى يكون تلف السدس شرعا متساوي النسبة إلى المقر والمقر له ، ليدفع بعدم تساوي