تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 628

مساهمون:

ص٦٢٨
شرح
من المال المشترك مشترك بين أربابه ، فإن العين كلها مغصوبة من الكل ، فإذا زال المانع عن بعضها فقد زال المانع عن بعض ما يشترك فيه الكل ، فكما أن ظلم الغاصب محسوب على الكل كذا ما يتحصل باقراره محسوب للكل بل ربما يقال : إن اعتراف المقر له بأن المال مشترك بينه وبين أخيه مثلا هو المقتضي لعدم نفوذ تصرفه في مجموعه إلا بإذنه واجازته . والجواب : بالفرق بين زوال المانع عن النصف المعين من العين وزوال المانع عن النصف المشاع للمقر له ، والأول يقتضي ما ذكروه ، لان ما زال المانع عنه مشترك بينهما ، بخلاف الثاني فإن النصف المشاع ليس بمشاع بينهما . ومنه ظهر حال إقرار المقر له ، فإنه يقر بأن المال بينه وبين شريكه لا أن النصف المشاع منه بينهما ، بل كل نصف منه مشاعا لأحدهما . وظني أن منشأ الاشكال هنا توهم أن معني الملك الاشتراكي كون المال بتمام أجزأه بينهما ، والمتحصل من مجموع أجزأه يعبر عنه بالنصف المشاع لكل منهما ، فنصف المال بنفسه بينهما وبقيد الإشاعة التي هي مساوقة لملاحظة الاختصاص لكل واحد منهما ، فلذا يكون نصف المال المقر به بينهما ، وقد مر في ما تقدم حقيقة الكسر المشاع ، وأنه أمر واقعي بواقعية منشأ انتزاعه ، وأنه لا تتوقف حقيقته على كونه مملوكا لاحد ، وأن الملك يتعلق بنفس ذلك الكسر الواقعي . ومنه تعرف : أنه لا فرق بين الاقرار وغيره من التصرفات ، وأن ما يكون بين الشريكين هي العين بأجزائها بذواتها ، لا ذلك الامر الواقعي الموجود بوجود منشأه المعبر عنه بنصف العين وربعها مثلا ، وأن نصف العين ليس له إلا أحد الاعتبارين إما تعيينا أو إشاعة فتدبره جيدا " . ولا يخفى عليك أن عدم امكان قسمة المقر له مع ذي اليد فلا يكون كاشفا عن عدم اختصاص المقر له بالنصف المشاع الذي أقر له ذو اليد ، بل القسمة لا بد من أن تكون برضا شريكه واقعا وهو باعتقاد المقر له غير ذي اليد ، فلا يتمكن من القسمة معه لهذا الوجه لا لعدم اختصاص المقر به بالمقر له فتدبر . وأما الثالث : فيتصور الصلح على وجوه ثلاثة أحدها : أن يقول : ( صالحتك على نصفي )
محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 628 | الشيخ صادق الطهوري