شرح
فيجب ان تحمل على المختص ، لان ظهورها في الإشاعة في مجموع الحصتين على القول به وعدم
ظهورها في الإشاعة في المضاف اليه القابل لان ينطبق على حصة المتكلم لمكان انه من
ملك كليا ملك مصداقه انما هو لأجل الاطلاق وعدم ما يوجب تعيينه في المختص أو المشترك ، فإذا وجد
موجب التعيين ككون المتكلم في مقام البيع وسائر انحاء النقل من الصلح أو الهبة مع فرض كونه
مالكا لما باعه فيحمل على ملكه وان كان وليا أو وكيلا في الكسر المشاع الآخر فضلا عما كان
أجنبيا " ، لان وقوعه من الموكل والمولي عليه يحتاج إلى مؤونة زائدة وهي قصده عنه .
واما لو علم عدم قصده عنه كما في مفروض المقام أو احتمل كما لو قصد معينا واشتبه المراد
فليحمل على ما هو ظاهر فعله وهو تصرفه في ملكه عن نفسه .
وأخرى يقع الكسر في كلام غير المالكين ، كما لو باع الفضولي نصف الدار المشتركة بين الاثنين على
نحو الإشاعة فيجب ان يحمل على الإشاعة ، لأنه لا موجب لحمل البيع على تمام حق أحد الشريكين .
وثالثة يقع في مقام الاقرار - كما لو أقر من كان شريكا مع غيره في دار بان نصف هذا الدار لزيد -
فليحمل هنا أيضا على الإشاعة لان مرجع كلامه إلى أن ربع ما في يدي وربع ما في يد شريكي
لزيد ، ذلك لعدم ما يوجب صرف لفظ ( النصف ) عن الإشاعة وجعل تمام حق زيد ما في يد المقر ، لان
اخباره بان نصف الدار لزيد يتضمن أمران اقرار على النفس فيسمع وشهادة على غيره فموقوف
على شرايط البينة نعم لو وجد ما يوجب التعيين حمل على الاختصاص كما في كلام كاشف الغطاء
على ما حكي عنه بأنه لو قال : ( انا مقر بان نصف هذا الدار لزيد ) فيحمل على نصفه المختص
بخلاف ما لو قال : ( نصف هذا لزيد ) فإنه يحمل على الإشاعة ، فعلي هذا الاقرار الذي لم يتضمن
للشهادة محمول على الاختصاص أيضا كالحمل عليه في البيع والصلح والهبة ، وانما حملوا صلح المقر
له مع المقر على الإشاعة ، مع أن نفس الصلح لا يقتضي ذلك لاقتضاء اقرار المقر له بان المدعي الآخر
شريك معه في العين التي بيد المقر ولحكم الشارع بان ما حصل لهما وما توي كذلك بناء على شمول
الرواية للمقام .