شرح
كيف ! والا يلزم ان يكون معترفا بثلثه أو باع إذا " النصف الذي أقر أولا " وصار مشتركا بين الاثنين
ولم يبق للمقر له الا الربع ، والمفروض انه صالحه على النصف الواقعي الذي يدعيه ، فإذا أجابه المقر
له إلى ذلك وقبل الصلح على هذا الوجه يكون اعترافا منه من جهة هذا الصلح بربع آخر ، وهذا
بخلاف المفروض .
إذا عرفت ذلك ، عملت ان مسألة الصلح المفروض لا تقبل غير الإشاعة ، إذ لا يمكن حمله على نصفه
المختص الواقعي الذي يدعيه لأن المفروض ان المصالح معه وهو المقر ليس موافقا له في هذه الدعوى
فإنه لم يقر الا بالنصف الذي صار مشتركا بين الشريكين وليس قصده الا ذلك النصف ، فمع فرض
كون تمام العوض للمقر له يلزم أن لا يبقي لشريكه شئ والمفروض انه صار مالكا " للربع ، ومن هنا
يظهر ما في اشكال صاحب المسالك على ما ذكره الفقهاء من الحكم بالإشاعة وانه مناف لمقتضي
قاعدة الحمل على ماله المختص به في مقام التصرف وان ايراد الأردبيلي عليه في محله فراجع .
( ص 194 )
الإيرواني : لكن هذه المنافاة ليست تلك المنافاة التي ذكرت أولا فان تلك في ظهور لفظ ( النصف )
فادعوا ظهوره في المشاع بين الحقين هنا ظهورا " أوليا " ، وظهوره في الإشاعة في المجموع في باب
الطلاق وهذه في ظهور لفظ ( النصف ) ظهورا " ثانويا " بقرينة وقوعه في حيز البيع ونحوه ، فادعوا
ظهوره بهذه القرينة في النصف المختص بالبايع هنا وفي باب الصلح حملوه على ظهوره الأولى أعني :
المشاع بين الحقين ، مع أنه لا فرق بين البيع والصلح في القرينية . ( ص 153 )
الأصفهاني : ينبغي التكلم في مقامات ثلاثة أحدها في ما يقتضيه الاقرار .
ثانيها : ما يقتضيه الحكم الشرعي بالإضافة إلى ذات المقر به .
ثالثها : ما يقتضيه الصلح بعد الاقرار ،
فنقول : أما الأول فربما يقال - كما عن جملة من المحشين - أن النصف المشاع الذي تعلق به الاقرار
ظاهر في الحصة الخارجية ، والعين بجميع أجزائها بحسب اعتراف المدعيين بينهما حقيقة وواقعا ،