تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 627

مساهمون:

ص٦٢٧
شرح
فالاقرار وإن كان لأحدهما إلا أن المقر به لكليهما ، كما إذا أقر بكله لأحدهما ، فإن اختصاص الاقرار به لا ينافي عدم اختصاص المقر به بأحدهما ، بل ربما يقال كما عن ظاهر الجواهر بأن الاقرار بمنزلة رفع اليد عن النصف وأنه ليس له ، وهو متساوي النسبة إلى كليهما فيملكه كلاهما ، للزوم التخصيص من غير مخصص ، وهو وإن كان خلاف الفرض ، لأن المفروض هو الاقرار لأحدهما بالخصوص ، لا مجرد نفي ملكية النصف المشاع عن نفسه ، إلا أنه يمكن تأييده بأن الاقرار يكون نافذا منه فيما عليه لا فيما للغير أيضا " ، فيكون بالإضافة إلى أحدهما شهادة لا إقرارا . والجواب أولا " : - ما مر مرارا " - أن العين وإن كانت بجميع أجزائها الخارجية بذاتها بين الشريكين ، إلا أن معني شركتهما فيها هو أن نصفها المشاع الموجود بوجود منشأ الانتزاع لأحدهما ، ونصفها الآخر كذلك للآخر ، وليس للعين بما هي غير نصفين على وجه الإشاعة ، وليس بعنوان النصف المشاع بينهما ، وإلا لكان لكل منهما ربع مشاع لا نصف مشاع ، فالمقر به إنما يكون مشتركا بينهما إذا كان معينا ، فإنه المشترك دون المشاع بما هو . وثانيا " : أن الاقرار الوارد على النصف المشاع كسائر التصرفات الواردة على النصف المشاع وكسائر الآثار المترتبة عليه ، فإن كلا من المدعيين يدعي نصفا مشاعا يختص به ، والاقرار تصديق لهذه الدعوى ، فمقام الاقرار كمقام البيع يقتضي اختصاص النصف المشاع بالمقر به لتعلقه بما يدعيه ، وهو النصف المشاع المختص به كتعلق المشاع المختص به . وأما حديث رجوعه إلى الاقرار بعدم كونه ملكا لنفسه فمن حيث نفسه خلاف الفرض ، ومن حيث حكمه مدفوع بأن الاختصاص بالمقر له ليس لأجل قاعدة إقرار العقلاء على أنفسهم ، بل لأجل قاعدة من ملك شيئا ملك الاقرار به ، وحيث إنه ذو اليد يسمع جميع اقراراته في ما هو ملكه ظاهرا " ، ويكون المقر له بمنزلة ذي اليد فيحكم له وإن كان له مدع ، وبينته بينة الخارج فراجع محله . وأما الثاني : فربما يقال إن الاقرار وإن تعلق بخصوص ما يدعيه المقر له ، ولفظ ( النصف ) الواقع في ذيل الاقرار - وإن كان ظاهرا في خصوص حصة المقر له - إلا أن الشارع حكم على أن المتحصل