شرح
وقد عرفت : انه لا ضابط في المقام ، بل لا بد من رعاية الخصوصيات في كل مقام . ( ص 88 )
الطباطبائي : التحقيق : ان ما ذكروه في باب الصلح لا دخل له بالمقام حتى يكون منافيا له ، توضيحه
يتوقف على الإشارة إلى تلك المسألة اجمالا " ،
فنقول : وإذا كان مثلا " في يد رجل وادعي كل واحد من اثنين نصفها المشاع فاما ان يكونا معترضين
بالشركة فيها على الإشاعة أو لا . وعلى الأول ، اما ان يكون ذلك بسبب واحد موجب للشركة
كالإرث أو الشراء صفقة ونحو ذلك ، أو يدعي كل واحد منهما سببا غير سبب الآخر ، فعلي الثالث لا
اشكال في أنه إذا أقر المدعي عليه لأحدهما لا يشاركه الآخر أصلا " ، فله حينئذ الصلح معه ومع غيره
ويختص بعوضه ، بل لو أعطاه النصف أيضا لا يشاركه الآخر وعلى الثاني أيضا كذلك .
نعم ، في هذه الصورة إذا أعطاه النصف شاركه الآخر من جهة اعترافه بأنه أيضا شريك في الدار وان
ذا اليد غاصب لهما فيكون ظلمه محسوبا عليهما .
وإن شئت ، فقل : انه لا يصح قسمة الدار بدون رضا هذا الشريك باقرار المقر له .
نعم ، لو صالح حصته الواقعية منها مع ثالث أو مع ذي اليد لا يشاركه الآخر ، لأنه يجوز لاحد
الشريكين بيع حصته المشاعة أو صلحها .
واما على الأول ، فلو أقر ذو اليد لأحدهما شاركه الآخر بمجرد الاقرار وان خصه به ، لان ذلك
مقتضى اعترافهما بوحدة السبب ، فلا يثبت للمقر له في ظاهر الشرع الا ربع الدار ، وهذا مما لا اشكال
فيه عندهم ، وحينئذ فان أعطاه النصف شاركه الآخر وان صالحه معه شاركه ان كان ذلك برضاه ،
وإلا فلا يصلح الصلح الا في نصف النصف .
نعم ، لو صالح المقر له مع غير المقر على نصفه الذي يكون له في الواقع بادعائه اختص العوض به
ولا يحتاج إلى إجازة الآخر ، وكذا لو صالح مع المقر قبل الاقرار بان صالحه على حقه الواقعي .
واما لو صالحه بعد الاقرار ، فليس له قصد النصف الذي يكون له في الواقع بادعائه ، إذ المقر لا
يعترف له بأزيد من النصف الذي شاركه الآخر بمجرد الاقرار ، فلا يقصد في صلحه الا ذلك النصف