تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 625

مساهمون:

ص٦٢٥
شرح
وقد عرفت : انه لا ضابط في المقام ، بل لا بد من رعاية الخصوصيات في كل مقام . ( ص 88 ) الطباطبائي : التحقيق : ان ما ذكروه في باب الصلح لا دخل له بالمقام حتى يكون منافيا له ، توضيحه يتوقف على الإشارة إلى تلك المسألة اجمالا " ، فنقول : وإذا كان مثلا " في يد رجل وادعي كل واحد من اثنين نصفها المشاع فاما ان يكونا معترضين بالشركة فيها على الإشاعة أو لا . وعلى الأول ، اما ان يكون ذلك بسبب واحد موجب للشركة كالإرث أو الشراء صفقة ونحو ذلك ، أو يدعي كل واحد منهما سببا غير سبب الآخر ، فعلي الثالث لا اشكال في أنه إذا أقر المدعي عليه لأحدهما لا يشاركه الآخر أصلا " ، فله حينئذ الصلح معه ومع غيره ويختص بعوضه ، بل لو أعطاه النصف أيضا لا يشاركه الآخر وعلى الثاني أيضا كذلك . نعم ، في هذه الصورة إذا أعطاه النصف شاركه الآخر من جهة اعترافه بأنه أيضا شريك في الدار وان ذا اليد غاصب لهما فيكون ظلمه محسوبا عليهما . وإن شئت ، فقل : انه لا يصح قسمة الدار بدون رضا هذا الشريك باقرار المقر له . نعم ، لو صالح حصته الواقعية منها مع ثالث أو مع ذي اليد لا يشاركه الآخر ، لأنه يجوز لاحد الشريكين بيع حصته المشاعة أو صلحها . واما على الأول ، فلو أقر ذو اليد لأحدهما شاركه الآخر بمجرد الاقرار وان خصه به ، لان ذلك مقتضى اعترافهما بوحدة السبب ، فلا يثبت للمقر له في ظاهر الشرع الا ربع الدار ، وهذا مما لا اشكال فيه عندهم ، وحينئذ فان أعطاه النصف شاركه الآخر وان صالحه معه شاركه ان كان ذلك برضاه ، وإلا فلا يصلح الصلح الا في نصف النصف . نعم ، لو صالح المقر له مع غير المقر على نصفه الذي يكون له في الواقع بادعائه اختص العوض به ولا يحتاج إلى إجازة الآخر ، وكذا لو صالح مع المقر قبل الاقرار بان صالحه على حقه الواقعي . واما لو صالحه بعد الاقرار ، فليس له قصد النصف الذي يكون له في الواقع بادعائه ، إذ المقر لا يعترف له بأزيد من النصف الذي شاركه الآخر بمجرد الاقرار ، فلا يقصد في صلحه الا ذلك النصف